فعلماء الشيعة بذلوا كل الجهود في هذه المرحلة في جمع الحديث بامانة واخلاص وحرص تام على الشريعة وتراث الائمة (ع) في علوم الشريعة التي حفظوها عن جدهم النبي الاعظم (ص).
٢ ـ التأليف والتصنيف في الفقه.
٣ ـ التصنيف في علم الاصول.
بعد الغيبة بدأ الشعور بالحاجة الى هذا العلم لوجود الحاجة لدى الفقهاء في اخذ الاحكام من الادلة الشرعية ، واستنباطها منها يتوقف على القواعد الاصولية العامة ، اذ من طريقها يستنبط الحكم من دليله ، فاضطرّ الى البحث والتصنيف في علم الاصول على نحو الاستقلال ، كما اضطر الى التصنيف في علم الفقه ، فهذان العلمان متلازمان في التدوين والتطور والنمو ، لكون علم الاصول طريق الوصول الى الحكم واخذه من دليله.
الفقه بدأ في دور الاستدلال ، واعتماد الفقهاء على انفسهم في معرفة الاحكام من الادلة الشرعية فلا بد لهم من ان يشقوا طريقا تكون ذريعة لمعرفة الاحكام من الادلة ، والطريق هو علم الاصول كما ذكرنا ، فبدءوا في تدوينه والتصنيف فيه كما بدءوا بالتدوين والتصنيف في علم الفقه على مستوى الاستدلال والتوسع في التفريع باستعمال القواعد الاصولية العامة وتطبيق الفرع على أصله ، بعد ان كان الفقه على مستوى اخذ الاحكام من النصوص ومن مراجعة النبي (ص) والائمة (ع) لاستغنائهم بذلك عن استعمال الطريقة المذكورة.
وربما كان يمزج بين المسائل الاصولية والفقهية في البحث والتدريس من دون ان يفصل احدهما عن الآخر ، بل كانت المسائل الاصولية ممزوجة بالبحث عن المسائل الكلامية التي ادخلت في علم الاصول كما اشار الى
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)