موضوع لحكم مستقل ولازمه ان يطيع فيما اتى به من الافراد ويعصي فيما ترك منها.
والمجموعي : هو ان تكون جميع الافراد موضوعا واحدا تحت حكم واحد ، ولازمه ان يطيع بفعل الجميع ويعصي بترك واحد ، فلو اخل بترك اكرام واحد ـ في مثل اكرم كل فقيه ـ لم يكن ممتثلا.
والبدلي : هو ان يكون الحكم لواحد من الافراد على البدل ، فاذا اكرم واحدا فقد اطاع وان ترك الكل فقد عصى.
ولا يصح ان يقال : كيف يعد البدلي من اقسام العموم مع كون الحكم واحدا متعلقا بفرد واحد؟ لانا نقول : العموم واقع في جهة التطبيق اي تطبيق المكلف المأمور به على افراده التي يدل عليها اللفظ مثل : (أكرم أي رجل رأيت) وليس واقعا في جهة نفس المأمور به الواحد ، ولا في حكمه ، فجهة العموم هي ما ذكرنا المعبر عنها بالبدلية المستفادة من (أي) وتنكير رجل في قولنا : اي رجل ، فانهما يدلان على صلاحية كل فرد لان يكون موضوع الحكم بدلا عن الآخر ، وهذا هو المقصود من البدلية ، وعليه فلا مانع من عده في اقسام العموم ، ولا موجب لدرجه في المطلق.
ومن هنا يظهر ان الفرق بين العام البدلي والشمولي ليس تابعا لاختلاف كيفية تعلق الحكم الذي اشرنا اليه في التقسيم المتقدم ، بل يتبع مادة العموم مع قطع النظر عن الحكم يعني ان الاختلاف بينهما من حيث المفهوم من اللفظ الدال على كل منهما ، فان قولنا : (اكرم اي رجل) مختلف مع مفهوم قولنا : (كل رجل) فان الاول لا يصدق إلّا على رجل واحد من افراد الرجل ، والثاني لوحظ على نحو يصدق على كل الافراد.
أسماء الأعداد لا تدخل في العموم
مما ذكرنا في تعريف العموم من انه لا بد من أن يكون له مفهوم
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)