(الاولى) ـ في ان الغاية داخلة في المغيّا حكما أو موضوعا ليثبت لها الحكم المنطوق به ام انها غير داخلة فلا يثبت لها؟
(الثانية) ـ في ان لها مفهوما ام لا؟ اي ان التقييد بها بحسب طبعه ـ مع قطع النظر عن قرينة خاصة ـ هل يدل على انتفاء سنخ الحكم ـ بعد حصول الغاية ـ عما بعد الغاية وعن نفس الغاية بناء على انها غير داخلة في المغيّا ام لا يدل؟
اما الجهة الاولى ـ ففيها اقوال وتفصيلات مذكورة في كتب القواعد العربية ، وكتب الاصول المطولة ـ فراجع ـ وكلامنا في المقام انما هو بالنظر الى طبع التقييد بالغاية وإلّا فقد توجد القرينة على دخول الغاية في المغيّا او على عدم دخولها فيه فيتبع ما تقضيه القرينة.
والظاهر من طبع التقييد بها هو انها الحد الذي ينتهي عنده المحدود وحكمه ، فلا تكون داخلة فيه لا حكما ولا موضوعا.
وينبغي ان يعلم ان التقييد بالحكم او الموضوع من القرائن على عدم دخولها في المغيّا في مثل قول : كل شيء لك حلال ، وكل شيء لك طاهر ، واتموا الصيام ، في الامثلة المتقدم ذكرها وذلك لعدم السنخية والتجانس بين الحكم والغاية في المثالين الاولين وبينها وبين الموضوع في المثالين الاخيرين.
واما الجهة الثانية فالظاهر دلالة التقييد على انتفاء سنخ الحكم عما بعد الغاية اذا كانت قيدا للحكم ، ولا تدل على انتفائه عما بعدها اذا كانت قيدا للموضوع ، فان ثبوت الحكم للموضوع المقيد بها لا يقتضي عدم ثبوته لغيره. بل قيل وهو الظاهر : ان الغاية ليست قيدا للحكم ولا للموضوع بل هي قيد للنسبة اي لنسبة سنخ الحكم للموضوع فيكون معنى القضية : ان الحكم المطلق يكون انتسابه للموضوع مقيدا بالغاية ، فتدل على انتفاء الحكم عما بعدها.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)