عقلا ونقلا ، واما بالنسبة الى المسببات فالاصل يقتضي عدم تداخلها لان الذمة اشتغلت بتكاليف متعددة ، ويشك في حصول امتثالها بفعل واحد منها ، وقاعدة الاشتغال تقتضي عدم الاكتفاء به ولزوم تعدد الامتثال ، كان الشك في الاحكام التكليفية او الوضعية.
(الثاني) ـ مفهوم الوصف :
وقبل الشروع في الاستدلال على ثبوته وعدمه نذكر امورا يتحدد بها موضوع البحث فيه :
(١) ـ يراد بالوصف ـ كما هو ظاهر التقريرات وغيرها ـ الاعم من النعت والحال والتمييز وغيرهما من القيود التي تضاف الى الموضوع او متعلقه لتضييق دائرتهما.
(٢) ـ ان النزاع مختص بالوصف الذي يعتمد على الموصوف ، لان ما لا يعتمد عليه مثل (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) لا نزاع في عدم دلالته على المفهوم عند انتفائه ، ويعلل ذلك ايضا بان الوصف تقييد لشيء فلا بد من ان يكون في البين موصوف قابل لان يوجد له الوصف ، وان ينتفي عنه ليصح ان يتنازع في دلالة التقييد به على انتفاء الحكم عند انتفائه وعدم دلالته ، وما لا موصوف له لا يصح فيه ذلك.
(٣) الوصف قد يكون مساويا لموصوفه ، وقد يكون اخص منه مطلقا او اعم منه مطلقا ، او اعم منه من وجه.
والصورة الاولى والثالثة خارجتان عن محل البحث ، لان الوصف كما اشرنا اليه يؤتى به للتقييد وتضييق دائرة الموصوف ـ الموضوع والمتعلق ـ فيصح ان يقال ـ بناء على القول بالمفهوم ـ بانتفاء الحكم عنه اذا انتفى الوصف ، وفي هاتين الصورتين لا يحصل تضييق وتقييد للموصوف كما هو واضح.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)