الشيء الواحد المبين فيهما حكمه عن رسول الله (ص) ، فلم يذكر الشافعي شيئا في هذا الباب لم يكن مأخوذا عن أئمة أهل البيت (ع).
٢ ـ مبحث الناسخ والمنسوخ وقد اطال الكلام فيه بذكر الامثلة والموارد له من الكتاب والسنة ، ثم ذكر باب العلل في الاحاديث الذي وجد مثلها نصا في الكتاب وما لم يوجد فيه وما تكون متفقة ، وما تكون ناسخة ومنسوخة ، وما تكون مختلفة وليس فيها دلالة على ناسخ ومنسوخ وما يكون فيه نهي لرسول الله (ص) تحريمي ، وما يكون نهيه على الاختيار ونهي كراهة وتنزيه فذكر بعض وجوه الاختلاف في ذلك وامثلة من الاحاديث المروية ، ويعود ذلك الى رفع التنافي والتعارض بين الاحاديث ونحن قد ذكرنا فيما نقلناه ملخصا من حديث الرضا (ع) في اختلاف الحديثين عن رسول الله (ص) في الشيء الواحد ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ يرجع فيها الى الآثار المروية عن اهل البيت (ع) فانهم اعرف بالناسخ والمنسوخ من كل احد.
٣ ـ اختلاف الاحاديث على وجه التعارض والاخذ بالارجح اذا وجد له مرجح من كون الراوي أسنّ (١) واحفظ ، او كان رواته اكثر عددا ، او كان حديثه اشبه بكتاب الله تعالى أو اشهر ، أو أعلم ، أو احفظ الى غير ذلك مما ذكره من المرجحات.
__________________
(١) ذكر هذا في الرسالة ص ٢٨٠ ـ ٢٨١ في الطبعة التي علق عليها ابو الاشبال احمد محمد شاكر ولذا قدم رواية عثمان وعبادة بن الصامت على رواية اسامة ، ثم قال : وابو هريرة اسن واحفظ من روى الحديث في دهره ، ويلاحظ عليه : ان أبا هريرة لم يكن احفظ من روى الحديث ، ولو كان يحفظ الحديث الكثير عن رسول الله (ص) لما كان للخليفة الثاني ان يمنعه من الرواية عن رسول الله (ص) وقد منعه وتوعده اذا روى ، والترجيح بالسن غير صحيح فكم من كبير في السن لم يصح حديثه بل كان يكذب في الحديث ، وكم من صغير في السن كان صدوقا ، فالمدار في قبول الحديث على الوثاقة والصدق.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)