الواقعي ، والبحث عن كفايته وإجزائه عنه يتفرع على وجود الامر الاضطراري وإلّا فلا يصح البحث ، اذ مع عدم هذا الامر لا يكون مجال للبحث عن إجزائه فيلزم البحث اولا عن وجوده ، وهو مقام الثبوت وثانيا عن دلالة دليله على الاجزاء وهو مقام الاثبات.
اما ثبوت هذا الامر وتشريع متعلقه وعدمه فيظهر من ملاحظة الوفاء بمصلحة الواجب الاختياري وعدمه فهنا صور :
الاولى : ان يكون البدل الاضطراري وافيا بتمام مصلحة الواجب الاختياري إلّا ان مرتبتها تكون بعد تعذر الواجب الاختياري ، وإلّا كان البدل عدلا له وفي عرضه لا بدلا عنه.
الثانية : ان لا يكون وافيا إلّا بمقدار من تلك المصلحة والباقي منها لا يمكن استيفاؤه في الوقت.
الثالثة : نفس الثانية إلّا ان الباقي من المصلحة يمكن استيفاؤه بعد ارتفاع العذر في الوقت او خارجه ، وحكم الصورة الاولى ان البدل الاضطراري مأمور به ومجزئ عن الامر الواقعي ، وكذلك حكم الصورة الثانية اذا اقتضت مصلحة (١) الوقت فعل الصلاة الفاقدة لقيدها فيه ، ولكن في هذه الصور لا يجوز البدار الى فعل الصلاة الفاقدة لقيدها ، لان للقيد دخلا في المصلحة فلا يجوز تفويتها اذا لم يحصل اليأس عن تحصيل القيد في الوقت.
واما الصورة الثالثة فحكمها عدم الاجزاء بل تلزم الاعادة أو القضاء.
واما مقام الاثبات واستكشاف دلالة ادلة البدل الاضطراري على الوفاء بتمام مصلحة الواجب الاختياري فلا يمكن اعطاء ضابطة كلية فيه لان الادلة ـ بحسب قرينة الحال او المقال ـ تختلف في الدلالة على
__________________
(١) لاهميتها من الفائت من مصلحة الصلاة.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)