المعاصرين (١) ، ويقتضيه كلام صاحب المعالم (ره) فان ظاهره عدم وجوب مطلق المقدمة بعد اخراج السبب منها ، وقيل بالتفصيل بين السبب وغيره فتجب في السبب دون غيره. وقيل بالتفصيل بين السبب وغيره فتجب في غير السبب بالوجوب الغيري ولا تجب فيه بهذا الوجوب ، وهذا قد يستظهر من كلام ابي الحسن البصري. وقيل بالتفصيل بين الشرط الشرعي فلا يجب بالوجوب الغيري ، وبين غيره فيجب وهذا ما قاله المحقق النائيني ره ، لانه ذهب الى ان الشرط الشرعي يرجع الى المقدمة الداخلية وهي واجبة بالوجوب النفسي.
وقيل ان الشرط الشرعي يجب بالوجوب الغيري دون غيره فلا يجب بهذا الوجوب ، واذا نظرنا الى التفصيل في وجوبها بين الموصلة وغيرها ، وبين ما يقصد فيه التوصل وما لا يقصد ، وبين ما يقصد ذوها وما لا يقصد كما تقدم ذلك عن المعالم والفصول والتقريرات تزيد الاقوال في المقام على ما ذكرنا.
والذي اخرج السبب عن حريم النزاع في وجوب المقدمة وعدمه نظر الى ان السبب واجب بالوجوب النفسي لاتحاده خارجا مع المسبب لان المسبّب عنوان للسبب ، فالامر المتعلق به في لسان الدليل متعلق بالسبب (٢) فالمسبب مقدور عليه بواسطة القدرة على السبب ، والمقدور تتعلق به الارادة فتتعلق بهما الارادة التكوينية فتتعلق بهما الارادة التشريعية للتلازم بين الارادتين امكانا وامتناعا لان الارادة التشريعية بعث الى
__________________
(١) منهم سيدنا الاستاذ الامام السيد محسن الحكيم دام ظله ، في حاشيته على كتاب كفاية الاصول.
(٢) ذكر هذا الاستدلال المحقق النائيني (ره) في تقريراته ص ٣٨ و ٣٩ و ١٧٣ و ٢٣٠ و ٢٣١ ج ١ الطبعة الثانية طبع طهران وذكر ان السبب هو الفعل الاختياري التوليدي الذي لم يتوسط بينه وبين المعلول امر آخر بعكس العلل المعدة فراجع فيما ذكرنا من محل وجوده.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)