الطلب والارادة الناشئ كل منهما عن ذات الرجحان في متعلقهما لا عن الحد المذكور ، فالداعي الى فعل المتعلق هو ذات الطلب والارادة والرجحان دون الحد المذكور.
وعليه فبعد دخول وقت الصلاة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد امره الاستحبابي لا بقصد امره الوجوبي الغيري او النفسي ، لان الامتثال والتقرب يكون بقصد اصل الطلب لا بحده ، كما يجوز الاتيان به بداعي الامر النفسي المتعلق بالواجب النفسي المشروط بالطهارات الثلاث.
هذا بناء على ان المائز بين الوجوب والندب بالشدة والضعف في مرتبة الطلب ، واما بناء على ان المائز هو الترخيص في الترك وعدمه فليس للطلب مراتب قوية وضعيفة حتى يحصل التأكد والاندكاك للندب في ضمن الوجوب ، وقد اشرنا الى هذا فيما تقدم من المقدمة الداخلية فراجع.
٧ ـ تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط
الوجوب الغيري ـ بناء على الملازمة ـ يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذيها بلا اشكال ، والمراد بالتبعية ان المقدمة لما كانت يتوصل بها الى ذيها كان البعث اليها تابعا للبعث الى ذيها ، اذ لو لا ان ذا المقدمة مراد للمولى وان وجوده يتوقف على المقدمة لما بعث اليها ، وهذا هو المراد من قولنا : (الوجوب الغيري معلول للوجوب النفسي ومترشح منه) فاذا كان وجوبه تابعا لوجوب الواجب النفسي كان لا بد من كونه تابعا له في الاطلاق والاشتراط ، فكل ما هو شرط للوجوب النفسي يكون شرطا للوجوب الغيري ، وإلّا لم يكن تابعا له ومترشحا منه.
دعوى اشتراط وجوب المقدمة بارادة ذيها
ومقتضى ما ذكرنا من التبعية عدم صحة ما يوهمه ظاهر عبارة صاحب
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)