به بحيث لولاه لم توجد ، بل هو بمعنى ان المأمور به مقيد به ومضاف اليه ، فيحصل له من هذه الاضافة والتقييد خصوصية تقتضي حسنه والرغبة به وترجح وجوده على عدمه ، فيؤمر به على ما له من الخصوصية الحاصلة من هذا التقييد والاضافة.
وهذه الاضافة كما تحصل من الشرط المتقدم والمقارن تحصل من المتأخر بلا فرق ، كما انها والخصوصية الحاصلة منها مقارنة لموضوع الامر ، اذ بعد حصولها له وتقييده بها جعل موضوعا للامر وتعلقت به الارادة ، فلا شرط متأخر في المقام.
٥ ـ المقدمات المفوّتة
ثبت في الشريعة مقدمات يجب تحصيلها قبل وجوب ذيها وقبل زمانه ، كالغسل في الليل في شهر رمضان ، وكوجوب السير على من استطاع الحج قبل مجيء زمان فعله ، وكوجوب ابقاء الماء قبل وقت الصلاة لواجده ، اذا علم بعدم تمكنه منه اذا جاء وقت الصلاة ، ووجوب تحصيلها قبل ذلك لا ينطبق على ما سنذكره من قاعدة تبعية الوجوب الغيري للوجوب النفسي وترشحه منه ، وانه لا يثبت وجوب غيري للمقدمات قبل ثبوت وجوب ذيها ، فبأي وجه تكون واجبة التحصيل قبل زمان الواجب وقبل ثبوت وجوبه؟
قد سبق منا الجواب على هذا السؤال ، في الواجب المعلق ؛ واشار اليه المحقق الخراساني (قده) في (كفايته) في هذا المبحث ايضا ، كما انه قد تعرض غيره للجواب عنه بالالتزام بالواجب المعلق الذي تقدم انه لا يندفع به هذا الاشكال ـ فراجع الواجب المعلق ـ وحاول شيخنا الانصاري ره دفعه بالالتزام بان الشرط من قيود المادة لا من قيود الهيئة ،
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)