الثبوت قبل حصول الشرط خارجا.
وليعلم ان ثمرة ارجاع القيد الى المادة هي كون الوجوب فعليا ليكون وجوب المقدمات فعليا ، فيجب فعلها قبل زمان فعل الواجب ، وسيأتي الكلام على صحة هذه الثمرة في الواجب المعلق.
الواجب المنجز والمعلّق
(ومنها) تقسيمه الى المنجّز والمعلّق.
والاول : ما يتعلق وجوبه بالمكلف ولا يتوقف حصوله على امر غير مقدور.
والثاني : ما يتعلق وجوبه بالمكلف ويتوقف حصوله على أمر غير مقدور ، كالحج فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمان الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقف فعله على مجيء وقته وهو غير مقدور ، فالوجوب في كلا القسمين مطلق وفعلي ، إلّا ان المعلّق منهما معلّق فعله ـ لا وجوبه ـ على مجيء الوقت ، فزمان الوجوب فيه سابق على زمان فعله ، بعكس المنجّز فان زمانه وزمان وجوبه واحد.
وحيث يكون وجوب المعلّق فعليا ومطلقا يكون وجوب مقدماته كذلك ، فيجب فعلها قبل مجيء زمان فعل الواجب.
وهذا التقسيم ذهب اليه صاحب (كتاب الفصول) رحمهالله تعالى ، والدافع له على الالتزام به ، اي بالواجب المعلق في مقابل الواجب المشروط ، هو : ان المشروط لا يكون وجوبه ولا وجوب مقدماته فعليا قبل وجود شرطه ، فمقدماته لا يجب فعلها لعدم وجوبها الغيري الذي يتبع وجوب ذيها ، مع ان كثيرا من الواجبات المشروطة بشرط غير مقدور ـ كاشتراط الحج بيوم عرفة ـ قد ثبت انه يجب فعل مقدماتها قبل مجيء
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)