اللّازم منه عدم الكفاية بالواقع في صورة حصول العلم به ايضاً وهو ايضاً معترف بالاكتفآء به ح مع انّه خلاف الفرض حيث ان المفروض العلم الاجمالى بالتكاليف الواقعية اللهم الّا ان يقال انّ العلم ايضاً طريق شرعىّ فالعلم بالواقع علم بمودّى الطرق الشرعيّة ولكن ستعرف ما فيه وان اراد ان الحكم الواقعى انّما يصير فعليّا بتادية احدى الطرق الشرعيّة اليه وبدونه انّما هو شانى محض كما ان الحكم الطريقى انّما يجب اطاعته اذا صادف الواقع وامّا اذا لم يصادفه فهو صورى صرف فيرد عليه ان اللّازم منه اعتبار الظن بالواقع والظنّ بمودّى الطريق كليهما فكما لا يكفى الظن بالواقع كك لا يكفى الظنّ بمودى الطريق اذا لم يظن بانّه واقع ضرورة انّ بينهما عموما من وجه اذ قد يظنّ بالطريق ولا يظن بالواقع كما اذا ظنّ بحجّية القرعة وقد يعكس كما اذا ظنّ بوجوب صلوة الجمعة مثلا مضافاً الى انه يلزم منه عدم كفاية الظنّ من الشهرة مثلا بانّ حرمة شرب التّتن مودى لاحد الطرق المعتبرة واقعا وان لم تعرفه بعينه من دون حصول الظن بطريقية شئ فالظنّ يكون شئ مودّى الطّرق غير الظنّ بطريقيّة شئ خاص والاول هو المعتبر على هذا المسلك دون الثّانى وانّما يعتبر الثانى على تقدير استلزامه للاوّل مضافاً الى ما اسلفنا من انّ اللّازم بنآء عليه عدم تنجّز التكليف الواقعى بالعلم ايضاً اللهم الّا بالقول بانّه ايضاً من الطرق الشرعيّة لكن لا يخفى ما فيه بان طريقيّة العلم انما ينتزع من كونه كافيا في تنجيز الواقع ولا معنى له الّا هذا فلو اعتبرنا تادية احد الطرق الى الواقع في (١) تنجّزه فلا بدّ من اعتبار كون المعلوم مودّى الطرق فلزم انتزاع الطّريقيّة قبل العلم لا بعده فتامّل ثم لا يخفى انّ الظنّ بالواقع في المسائل الابتلائية ظن بكونه مودّى احد الطرق الشرعيّة ايضاً فقضيّة ما ذكرنا من كفاية الظنّ بالمودّى كفاية هذا ايضاً بناء على هذا المسلك وعدم كفاية الظنّ بالطريق عن الظنّ بالواقع كما اعترف به ايضاً في بيان الوجه الثانى هذا تمام الكلام في النقض والابرام على ما قال في المقام لتحقيق الوجه الاول وامّا الوجه الثانى فستعرف ما فيه انش في محلّه.
__________________
(١) فيه اشارة على دفع توهم ان العلم اذا ادى الى الواقع فقد ادّى اليه الطريق الشرعى فيعلم ثانيا بانّه مودّى العلم الذى هو الطّريق ووجه فساده ان العلم بالحكم الواقعى المحض؟ ليس طريقا شرعيّا اذ معنى طريقيته جواز الكفاية به وهو انما يكون ذلك اذا كان موجبا التنجز ولا يكاد بوجه الا اذا تعلق بالواقع المودّى للطريق نعم لو فرض العلم بان الشارع جعل العلم بالحكم الواقعى بمنزلة الطّريق القائم به في صيرورته تكليفا فعليا صحّ ما ذكر لكن ليس العلم طريقا صح بل هو جزء موضوع للحكم الفعلى نعم هو طريق للحكم الواقعى والامر سهل ح اذ جميع الطرق بنآء على هذا المسلك كذلك منه.
