تنزيل مؤدّى الظّنّ منزلة الواقع يحصل العلم الوجدانى بالواقع الجعلى وهذا نظير ما اذا ثبت احد الجزءين للمركّب بالتّنزيل والآخر بالوجدان كما اذا ثبت كريّة الماء بالاصل او بالامارة واطلاقه بالوجدان او بالعكس ويكفى في صحّة التّنزيل كون المنزّل عليه جزء لمركّب ذى اثر فظهر ما في الفرق الّذى افاده شيخنا العلّامة ره وبه يندفع ما يرد في المقام من قيام الامارات بمجرّد دليل اعتبارها مقام القطع الموضوعى والطّريقى كليهما من لزوم الجمع بين اللّحاظين فانّ مفاد ذاك الدّليل جعل الامارة وتنزيلها بما هى شيء بحياله ملحوظ باللّحاظ الاستقلالى وبما هى حاكية عن غيرها ومرأة لحال ملاحظة الغير وفان فيه بمنزلة القطع سواء لوحظ بما هو شيء بنفسه وانّه ما فيه ينظر بالنّظر الاستقلالى كسائر الاشياء او لوحظ بما انّه مرأة للمعلوم وانّ لحاظه عين لحاظ الغير وكان لحاظ نفسه يتبع لحاظ المتعلّق وانّه امر به ينظر الى الغير ولا شكّ انّ كلّا من المنزّل الّذى هو الامارات والمنزّل عليه الّذى هو القطع يحتاج الى ملاحظتين حيث لا جامع بين الملحوظين اذ لا يكفى وجود الجامع المفهومى وهو مفهوم النّظر او مفهوم الملاحظة بان يقال الظّنّ مطلقاً سواء لوحظ باىّ ملاحظة ينزّل منزلة القطع سواء لوحظ باىّ نظر ضرورة وجود الاحتياج الى مصداق الملاحظة بان يلاحظ تارة بالظنّ والقطع المؤدّى لكلّ منهما كما في تنزيل الظنّ منزلة القطع الطّريقى وينزّل مؤدّى الظنّ منزلة الواقع وبعبارة اخرى يجعل الظّنّ كناية عن المؤدّى والتّعبير به كناية عن التّعبير بمؤدّاه حيث انّه فان فيه ويجعل القطع كناية عن المقطوع به والتّعبير به كناية عن التّعبير بالامر المعلوم اى نفس الواقع وينزّل الاوّل
