ضعيف.
قوله فالاولى ان يقال انّ الضّرر الخ
اقول لا يخفى ان جعل الاصل او غيره ممّا شرّع طريقا الى الواقع او وظيفة للجاهل حالة جهله اذا ادّى الى خلاف الواقع ليس الّا لمصلحة في نفس تلك الجعل وانت خبير بان مصلحة التكليف كيف يتدارك بها مفسدة مترتبة على نفس الفعل ما لم ترجع الى عناوين ذات الفعل بداهة انّها من الامور الراجعة الى فعل الشارع لا الى وجوه الفعل وعناوينه والا يلزم الكسر والانكسار بينها وبين تلك المفسدة الاولية ويترجح احداهما على الاخرى بعده فربّما يمنع عن حرمته واقعا لا ظاهرا وان شئت فلاحظ مصلحة التسهيل على العباد فهل تقدر على القول بتدارك مفسدة الواقع بها.
قوله لكنّه رجوع عن الاعتراف الخ
اقول مفروض الكلام هو الظن بالتكليف وكان التكلّم على هذا الفرض فكيف رجوع عن الاعتراف باستقلال العقل على عدم المؤاخذة على الوجوب والتحريم المشكوكين نعم هو رجوع عن الاعتراف بعدم وجوب دفع الضّرر المشكوك فما ادرى أمن سهو قلمه او من اغلاط النّسخة.
اقول قوله نظير الكفّارة والتوبة وغيرهما
لا يخفى انّ هذه الامور انّما هى جابرة للعقوبة المترتبة على المحرّمات وليست جابرة للمفاسدة المكنونة فيها بل ليست رافعة لاستحقاق العقوبة ايضاً والّا لزم جواز الاقتحام في السّيئات لمن يفعل الحسنات وبالجملة انّما هى لان باعثه يعفى عنه من تبعة الفعل بعد حكم العقل باستحقاقه للعقوبة وقد عرفت استحقاق العبد للعفو في مبحث القطع عند التّكلّم في التّجرى.
قوله ويرد عليه ان الظنّ بثبوت المفسدة مع الشّكّ الخ
اقول إن كان المراد ان الظنّ بالمقتضى للضّرر كاف في الحكم لوجوب دفع الضّرر ولو شك في المانع ولم يبن على عدم المانع بان كان الشكّ في وجوده بمنشإ صحيح عقلائى ولم يكن بناء العقلاء ايضاً عدم الاعتناء بالشكّ في المانع ومع ذلك كلّه يكتفون بالظن بالمقتضى للضّرر فهو في حيّز المنع الّا اذا كان الكبرى دفع الضّرر المشكوك لا المظنون فما افاده من
