حسب الاتفاق لانّه لم يعلم بهذا العنوان وبالجملة الذى يكون معيّنا بحسب الواقع هو النّجس الواقعى لا المعلوم بالاجمال والتكليف انّما تنجز بالثانى لا الاوّل فح اذا علم اجمالا بعنوان من العناوين تنجز التكليف بذاك العنوان كما اذا علم بنجاسة اناء زيد واذا علم ثانيا بنجاسة احدهما او إناء آخر ثالث بلا عنوان فالعلم للتفصيلى بإناء زيد يوجب الانطباق القهرى حيث لم يتعلّق العلم المفروض اخيرا بعنوان آخر كان التكليف منجّزا بذاك العنوان بل انّما تنجّز بنفس عنوان انه احدهما وهو لا يوجب تنجّزا آخر غير التّنجّز بالنّسبة الى ما كان منجّزا بالعلم المفروض اولا وكذا اذا كان المعلوم في كل منهما بلا عنوان وهذا بخلاف ما اذا كان كل منهما بعنوان كما اذا علم نجاسة إناء زيد بين إناءين وإناء ابيض بينهما وبين ثالث فقد تنجّز في كل منهما بعنوان غير عنوان الآخر غاية الامر يحتمل تصادقهما في الخارج وهو غير الانطباق القهرى والفرق انه في الاوّل كان عبارة عن تنجّز تكليفين يمكن الخروج عن عهدتهما بامتثال واحد كما اذا علم بهاشمى واجب الاكرام بين رجال وعالم واجب الاكرام بينهم او بينهم وبين عدة اخرى فهنا تكليفان معلومان بالاجمال غاية الامر يمكن كون زيد مجمع كلا العنوانين وهذا بخلاف ما اذا علم بوجوب اكرام رجل منهم بلا عنوان ثم علم ايضاً بوجوب اكرام رجل منهم او مع غيرهم فحيث ان المعلوم بالاجمال بعنوان انّه معلوم بالاجمال لا واقع له اصلا حتى يكون معيّنا واقعا وغير معيّن ظاهرا بل عدم التعيين معتبر واقعية فلا يلزم العقل بعد الظفر باحد المعلومين على امتثال تكليف آخر فما افاده من التمثيل بالعلم الاجمالى بحرمة شياة في قطيع غنم ليس يصح مطلقاً بل هو على ضربين اذ قد يعلم اجمالا بشياه محرمة بعنوان كونها موطوءة ويعلم ايضاً بعنوان كونها غصبيّة فعلى الفرض كان كما افاد وامّا بخلاف ما اذا علمنا بكلتا الطّائفتين او بواحدة منهما بلا عنوان كما اذا علم اجمالا بحرمة مائة شاة في قطيع غنم مع العلم الاجمالى بقيام البيّنة على حرمة مائة من خصوص البيض فلا اشكال في انطباق المعلومين قهرا والمقام من هذا القبيل حيث نعلم اجمالاً
