للعطف بقوله ورحمة للذين آمنوا مضافاً الى انه لو حمل على الاذعان الصّورى الّذى هو النّفاق حقيقة غاير الايمان بالله بحسب المعنى والظاهر بحكم وحدة السّياق عدم التغاير وعلى ما ذكرنا يكون التغاير بحسب المتعلق ولا ينافى ما ذكرنا ما ورد في التفسير عن الصّادق عليه السّلم من انّه يصدّق المؤمنين لانه كان رءوفا رحيما فان تعليل التصديق بالرّأفة والرّحمة على كافة المؤمنين انّما ينافى اذا كان ترتب اثر الصّدق على قول بعضهم موجبا للضرر على بعض آخر فلا يوجب هذا حمل التصديق على غير معناه ويكفى في تصديق المنافق وترتيب اثر الصّدق على خبره عدم نكاله وعقوبته في كونه بصدد إيذاء المؤمن والسّعى عليه وهذا يناسب لخبر إسماعيل حيث انه متضمّن لقبول قول المؤمن في حق المؤمن انّه يشرب الخمر بلحاظ اثر ينفع إسماعيل من حيث عدم اداء الدّينار على وجه الايتمان ولا يضرّ غيره ويناسب ايضاً تصديق قول المؤمن في مقابل خمسين قسامة فان تصديقه وتكذيبهم انّما هو بلحاظ خصوص اثر قطع محبّته ومودّته ثم لا يخفى فيما افاده قدسسره من تفسير الاذن بسريع الاعتقاد ومدح النّبى به حيث انه مع منافاته للعصمة صفة قدح لا مدح فهذا من غرائب الكلام.
قوله امّا السّنة فطوائف
اقول الاستدلال بما ليس لانّها متواترة معنى بل للتواتر الاجمالى وقد عرفت الفرق بينها آنفا فيحصل القطع بحجّية القدر المتيقن بينها مثل خبر العدل ثم ربما يقوم خبر العدل على خبر الموثق.
قوله في مقابل السيّد
اقول قد اسلفنا ان معلوميّة مستند الفتاوى تمنع من استكشاف راى الرّئيس عن مثل ذلك الاتفاقات على طريقة الكشف وفى المقام كان استدلال المعظم بالآيات والرّوايات وبذلك يتّسع مجال الخدشة في جميع وجوه الاجماعات التعبديّة وارجاع الكل الى السّيرة للاحتمال القوىّ بان فتوى العلماء او علمهم على طبق خبر الواحد بما هم عقلاء لا بهم من اهل الشرع واحتمال المستند كالعلم به في عدم امكان الاستكشاف القطعى لمطابقة المدّعى للرّاى.
قوله لانّ حرمة التشريع
اقول فيه ان عدم كون العمل على طبق خبر الثقة
