فاسقاً في العرف ولا يعدّ بعض اعوان الظّلمة بل الّذى يحصّل الاموال المحرّمة في خدمت السّلطان فبينهما عموم من وجه ثم ان اطلاق الفاسق على الكافر بقرينة المقابلة بينه وبين المؤمن لا يوجب ظهوره فيه في صورة فقدان القرينة وكذا كون العادل بمعنى غير مرتكب الصّغيرة والكبيرة في عرف اهل الشّرع لا يوجب كون الفاسق مقابله.
قوله مضافاً الى قوله تعالى
اقول لا تنافي بين بقاء اثر المعصية وهو كون المرتكب محكوماً بالفسق وزوال استحقاق العقاب عليها من جهة تكفير الاجتناب لها بل من جهة التوبة ايضاً فيمكن القول بان المرتكب للسيّئة فاسق فعلاً وان لم يستحق العقاب لكن الانصاف الفرق بين التوبة وبين التكفير عن السيّئة بواسطة ترك الكبائر حيث يكون التوبة ممّا يزيل جميع آثار الذنب وضعيّة كانت او تكليفيّة.
قوله بعد انسلاخه الخ
اقول لا يخفى ان معنى كلمة لعلّ هو إنشاء المفهوم الذى يعتبر عنه بالتّرجّى اذا لوحظ معنى اسميّا ويختلف الإنشاء بحسب اختلاف الدّواعى والاغراض فتارة تكون لداعى حقيقة الترجّى واخرى بدواعى اخرى كما انّ الواقع عقيب ادوات الاستفهام وضع لإنشاء المعنى الذى يعتبر عنه بالاستفهام اذا لوحظ معنى اسميّا وذلك الإنشاء قد يصدر بدواعى حقيقة طلب الفهم وقد يصدر بداعى التهكّم والاستهزاء والتحسر والتعجيز وغير ذلك وكذلك صيغة افعل موضوعة لإنشاء الامر باىّ داعى صدر كالامر الحقيقى والتعجيز والتّهديد والسّخرية وغير ذلك لكن لفظ الامر والطلب موضوعان للمعنى الاسمى القائم بالنّفس الّذى يعبّر عنه بالارادة وقد حققناه في مباحث الالفاظ وملخّصه انّ الموضوع للانشاء هو صيغة افعل في الامر ولا تفعل في النّهى وهل زيد قائم في الاستفهام وليت الشباب لنا يعود ولعلّ الله يحدث بعد ذلك في التّرجّى وليست هذه الكلمات موضوعة لذوات هذه المعانى القائمة بالنّفس التى هى معانى اسميّة بل موضوعة للانشاءات المختلفة باختلاف الدّواعى والاغراض وامّا الموضوع لذاك المعنى هو الامر والنّهى والاستفهام والتمنّى
