البيّنة مع إباء سياق العلّة عنه خصوصا انّ الظّاهر كون التعليل اشارة الى طريقة العقلاء وما ارتكز في اذهانهم بلا اعمال جهة السّيادة والمولويّة قلت اخراج المورد اشدّ استهجانا مضافاً الى امكان ارادة تحصيل العلم او الظنّ المعتبر من التبيّن فلا يلزم التخصيص بما ذكر لكونه تخصّصاً ولا يدل على المطلوب ايضاً بطريق المنطوق لاجمال الآية من جهة عدم العلم بان خبر الفاسق المتحرز عن الكذب داخل في التّبين الذى ثبت اعتباره ام لا وامّا ما افاد في الجواب عن النقص بالفتوى ومثلها بالايكال الى ما افاده في الجواب عن ابن قبة فانّما هو مصحّح للتخصيص عقلا ولا ينفع جوابا للظهور النّاشى من إباء سياق التعليل عنه.
قوله بل المقصود من الكلام
اقول لا يمكن شمول الخطاب لخبر السّيّد لعدم شموله للمعدومين الا بالاجماع على اشتراك المكلّفين في التكليف ويخرج من الاستدلال بالآية فلا بدّ من تحقق ثبوت الاجماع على الاشتراك المذكور في قبول خبر السّيّد ايضاً ولم يثبت في خصوص المقام الا باعتبار اندراجه تحت خبر الواحد وعموم معقده بحيث يشمله ايضاً اوّل الكلام بل ليس تعميمه بحيث يعم فردا ينافى ويناقض الحكم لسائر الافراد قطعاً.
قوله لكن يشكل الامر اقول
تحقيق الاشكال ان الموضوع مقدم على الحكم طبعا في جميع مراتب وجودهما خارجا كان ام ذهنا وبالجملة الموضوع بما هو موضوع مقدم على المحمول في مقام تقرر ذاتهما وتصوير ماهيّتهما وعلى هذا لا يمكن ادراج نفس قضيّة قولنا كل خبرى صادق في موضوع القضيّة الذى رفع في حيز لفظ كل بان يقال كلّ خبرى حتّى نفس هذا الخبر صادق فان تصوّر الخبر في تصوّر ذاته ولو اجمالا يتوقّف على تصوّر الموضوع والمحمول والنّسبة حتى يصدق عليه تصوّر ماهيّة الخبر كما في ساير الماهيّات والا لم يكن تصوّرا له فان تصوّر الانسان تصوّر لجميع اجزائه العقليّة ولو اجمالا ضرورة ان الماهيّات توجد بحقايقها وذاتيّاتها في الذّهن بحسب الحمل الاولى فاذا كان تصوّر الخبر تصوّرا لجميع حدودها وقيودها كان ادراج هذا الخبر في موضوع كل خبرى صادق
