ايضاً شيخنا العلّامة الاستاد دام بقاؤه بتعليل الحكم على خوف اصابة القوم بدون التبيّن ثم اجاب عنه بانه انّما يستفاد من التعليل ذلك لو كانت العلّة راجعة الى عدم القبول بخلاف ما اذا كانت راجعة الى اشراط القبول بالتبيّن كما هو ظاهر الآية ضرورة ان وجه الاستفادة وهو تعليل العدم بالوجود الكاشف عن ثبوت المقتضى وتحققه من جهة انه لو لاه لكان المتعيّن تعليله بعدمه منتف ح انتهى ولا يخفى ان ظاهر الآية كونه علّة لوجوب التّبين لا عدم القبول ولا اشتراطه بالتّبيّن نعم يستفاد من قرنية المقام الحكم الوضعي وهو الاشتراط فكان مفاد وجود التبيّن هو الشّرطيّة المذكورة كما في ساير موارد اشتراط الاحكام الوضعيّة من التكليفيّة فكانه قال ان جاءكم فاسق بنبإ فيشترط التبيّن في قبوله وهذا هو الذى نفاه دام بقاؤه نعم فالاولى منع احراز انحصار المانع بما علّل به كما افاد دام بقاه.
قوله وليس هما قضيّة لفظيّة الخ اقول
لانّ المفهوم من الاستلزامات العقليّة لكن يرد عليه انّ اللّفظ قابل لاستفادة السّالبة بانتفاء المحمول وبانتفاء الموضوع كليهما نعم في مثل المقام ظاهر في خصوص الثانى.
قوله وهذا الايراد مبنىّ الخ اقول
يمكن الجواب عنه بمنع عموم العلّة حيث انّ المراد من الجهالة السّفاهة لا عدم العلم الشّامل لمورد اخبار العادل ايضاً مع منع كون الآية في مقام البيان لمعنى الجهالة ولو كان بمعنى عدم العلم مضافاً الى وجود القدر المتيقن في مورد المخاطبة وهو الجهل في مقابل العلم والظنّ الشّخصى بقرينة التبيّن فلا يتحقق العموم المستفاد من قرنية الحكمة فلعلّ المراد خصوص الجهالة المتحققة في خبر الفاسق المفقود في خبر العادل فيعتبر في خبر الفاسق خصوص العلم لو اريد من التبيّن ما يوجب العلم او اعم منه ومن الظن الشخصى الغير الموجود في خبر العادل فيندفع الايراد مطلقاً اريد من التّبيّن العلم او اريد ما يشمل الظنّ الشخصى ايضاً ولا يلزم منه استفادة اعتبار خصوص الظنّ ولو كان في غير
