قوله يستلزم عادة لتحقّق المخبر به الخ
اقول قد عرفت ان المدار على تحقق الملازمة بين نقل السّبب وبين الكشف في نظر المنقول اليه وان الملازمة العادية انّما تفيد من جهة استلزامه للملازمة بنظره ايضاً.
قوله وإن كان الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارى الخ
الظّاهر انّه اراد بذلك ما اذا كان التواتر على وجه الصّفتية مأخوذا في موضوع الحكم فان نقل التواتر ولو كان بحيث يستلزم عادة لثبوت المخبر به او لثبوته عند المنقول اليه ايضاً ممّا لا ينفع في اثبات صفة العلم الحاصل من التواتر وإن كان مراده من كون الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارى او مجتهده ثبوت تواتر القراءة عنده بطريق شرعى معتبر في مقابل القسم الذى نقل فيه التواتر ولكن لم يثبت فلا يخفى انه اذا كان نقله ملزوما عادة لثبوته او ملزوما عند المنقول اليه ولو لم يكن كذلك عادة فلا اشكال في ثبوت التواتر عنده ح او عند مجتهده فلا يفترق هذا من الوجه الاوّل كما انه على التوجيه الاوّل يرد عليه ترك التعرض لهذا القسم فتامّل جيدا فان الفرق بين ترتب الاثر على كون المقرّر قرانا واقعا وبين ما كان قرانا ثبت تواتره عند القارى ولو بطريق شرعى دقيق جدّا فتلخّص ان الاقسام اربعة احدها ما كان الاثر مترتّبا على كون المقر وقرانا واقعا وثانيها ما كان مترتّبا على المتواتر اى المعلوم بالتواتر عند القارى وثالثها ما كان مترتّبا على كونه متواترا ولو عند غيره رابعها ما ثبت تواتره عند القارى بطريق معتبر.
قوله موقوف على مقدّمة ثلث الخ
اقول التّرتيب الطّبيعى للمقدّمات على هذا النّهج الاول ملاحظة الصّدور من حيث بلوغ الخبر الى اوّل مرتبة الحجّية مع قطع النظر عن المعارض بان يكون خبر عدل او ثقة مثلا حيث انّه حجة في نفسه والثّانى النظر الى الدّلالة من حيث هى مع عزل النّظر المذكور الثالث الدّلالة بحسب ذاك النظر بحمل الظاهر على الاظهر او النّص او الجمع العرفى حسب ما ستعرف بيانها فان الجمع بحسب الدّلالة مقدّم على الترجيح السّندى والرّابع الرّجوع الى السّند ثانيا بالترجيح وهو مقام الرّجوع الى السّند في المرتبة الثّانية اى الحجّية الفعليّة.
