بعدم قيام مطلق الامارات او امارة خاصّة على خلافها وليس كذلك بل لحجّية الامارات مطلقاً او خصوص بعضها عندهم كما ربّما يتوهم الغافل انّ هذا ينافى تطابق الشّرع والعرف في ظواهر الالفاظ وليس كذلك بل انّما يصادم تطابقهما في الصّغرى لا الكبرى.
قوله ذهب جماعة من الاخباريين الخ
اقول الذى يمكن ان يقال في مقام الاستدلال على مدّعائهم امور الاول المنع عن اتباع ظواهر الكتاب لمحض التعبّد بالاخبار النّاهية لحكمه عدم فتح باب اختلاف التفاسير باختلاف الافهام وهو يرجع الى تخصيص حجّية ظواهر الالفاظ الثانى ان يكون للتعبّد ايضاً لكن لحكمة قصور الافهام عن ادراك معانى الآيات القرآنيّة وعدم قدرتهم على الاحاطة بمطالبها لعلوها وشموخ مرتبتها كبعض المطالب الدّقيقة التى لا تنالها افهام النّاس لقصور العقول عن الاطلاع بالكنه فالمعانى المستفادة منها واو كانت على وجه النّصوصيّة بالنظر الى مقام الافادة والاستفادة كانت لعلوّ مرسيها وشموخ حقائقها ممّا تعسّر تعقله كتعقّل المعاد الجسمانى وحدوث العالم بالحدوث الدّهرى والسّرمدى والحركة الجوهريّة وغيرها من المعانى الدّقيقة الشريفة التى لا يعلمها الّا الله والرّاسخون في العلم الثالث المنع عنه للعلم الاجمالى بطرق الطوارى على ظواهر بعضها كالنسخ والتّخصيص والتقييد وارادة التجوّز بلا احتفافها بالقرائن وما شانه كذلك من الكلام لا يمكن التمسّك والاستدلال بها امّا لعروض الاجمال عليها لو اتصلت بها ما يوجب الاجمال واما للعلم بالطّوارى المنفصلة عنها الموجبة لعدم حجّيتها قبل الظّفر بها سواء كانت الطّوارى من الكتاب او من السّنّة والجواب امّا عن الاول فبالمنع عن كون النّهى تعبّداً خصوصا بعد ملاحظة الاخبار المتواترة الآتية النّاطقة بالرّخصة بل التوبيخ على ترك الاستظهار فيها لاستفادة بعض الاحكام نعم انّما المنع ناظر الى التّمسّك بها قبل ملاحظة الاخبار المفسّرة لها بل التّمسّك لظواهرها قبالا لاهل الذّكر وردّا عليهم كما هو داب العامّة الّذين يستغنون
