كان في مقام اثبات التكاليف بالظنّ وتنجزها به او كان في مقام تحقق الخروج عن التكاليف المعلومة بالاجمال المنجزة على المكلف وهناك منحصر في الاخير.
تذنيب
اعلم انك بعد ما احطت خبرا بما ذكرنا من امكان تحير القوة العاقلة في مناطات احكامها وان الذى صدّقنا عدم تصوّر الاهمال فيه هو نفس احكامها الفعليّة وسنتلو عليك ما يزيد لك البصيرة وحق المعرفة وكمال التحقيق بحقيقة الحال في محلّه وان هذا الّا تذكرة لمن شاء ان يتّخذ الى الحق سبيلا كنت على اقتدار في توجيه تطرق الاهمال في نتيجة دليل الانسداد والاجمال من حيث الكميّة والكيفيّة فيها وانه فرق بين المقام وبين ما هناك حيث لا سبيل فيه الى الترديد هنا لكون البحث فيه عن فعليّة حكمه بالتعيين والتخيير وهناك في مناط الحكم وملاكه.
قوله واما ثانيا فلان العمل بالظّنّ في مورد مخالفته للاصول الخ
اقول قد يلاحظ الاحكام الواقعية النفسيّة وتجعل هى بنفسها مجرى قاعدة الاشتغال وقد يلاحظ الاحكام الطريقية وتجعل هى مجرى القاعدة المذكورة من حيث انها احكام لها اطاعة ومخالفة وقد تلاحظ الاحكام الطّريقيّة ايضاً وتجعل هى مجرى القاعدة لكن لا من حيث هى هى بل من حيث شأنيّة طريقتها وكونها مرآتا الى التكاليف فالذى جعل في المقام محطا للنقض والابرام في كلام المستدلّ بالقاعدة هو هذا اللحاظ الاخير فيرد عليه ما افاده شيخنا العلامة المرتضى بانه يشبه الاكل عن القفاء وامّا شيخنا العلامة الاستاد دام ظلّه فجعله باللحاظ الوسط واورد على المصنّف ره بان ايراده على المستدل ليس في محله او مفروض المقام البحث عن نفس الاحكام الطّريقيّة ولا يخفى ان المدار على التّكاليف الواقعيّة وان البحث في التّعيين والتخيير في الاحكام الطريقية من حيث التوسل بها اليها لا من جهة انّها شيء بحياله فصحّ جميع ما سبق منّا من ان الشكّ في تعيين ما هو طريق للخروج عن العهدة فافهم ولا تغفل.
قوله ثم ان ما ذكرنا من الحرمة من جهتين الخ
اقول قد عرفت ان الالتزام والتّعبّد بالظنّ ليس عملا بالظنّ وان مقدّمات دليل
