فقولنا اكرم العلماء الّا زيدا بمنزلة قولنا اكرم العالم غير زيد فالشّكّ في فرد من حيث كونه عالما غير زيد او عالما هو زيد مثل ما اذا قيل اكرم العلماء وشكّ في فرد من حيث انّه عالم او جاهل والقائل بجواز التّمسك بالعام في الشّبهة الموضوعيّة لا يقول به في مثل المقام.
القول في مبحث الظن
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطّاهرين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين الى يوم الدّين.
قوله احدهما في امكان التعبّد به
اقول المراد بالامكان ما لا يلزم من فرض وقوعه المحال كما ادّعاه ابن قبة من استلزام التعبّد بالظّنّ تحليل الحرام وبالعكس وبعد اثبات الامكان ظهر انّ الظّنّ لا علّة للتّنجّز ولا مقتضى نعم هو علّة تامّة بناء على طريقة الحكومة بعد تماميّة مقدّمات دليل الانسداد لكنّ العلم علّة تامّة لضرورة ذاتيّة والظّنّ المذكور كذلك للضّرورة الغيريّة وامّا سائر الظّنون فاعتبارها تابع لدليله.
قوله موقوف على احاطة العقل
الخ اقول بعد العلم بانّ الاستحالة الّتى ادّعاها ابن قبة بمعنى استلزامه لتحريم الحلال فدفع هذا المحظور يكفى لدعوى الامكان واحاطة العقل به في غاية السّهولة مع انّه ليست هذه المسألة اشدّ اعضالا واعظم اشكالا من مسائل الفلسفة الاولى والعلم بالمعارف الحقّة العليا والعقل اعلى شأنا واجلّ قدرا من ان يعجز عن تحصيل العلم بعدم لزوم المحال في التّعبّد بالظّن مع انّه كلّف بمعرفة صفات ربّ العباد واحوال المبدا والمعاد.
