بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد صلىاللهعليهوسلم
وآله الطيّبين الطّاهرين ولعنة الله على أعدائهم اجمعين الى يوم الدّين
قوله اعلم انّ المكلّف اذا التفت الى حكم شرعىّ الخ
قد يقال انّ المراد منه خصوص المجتهد فلا بدّ من تقييده به او يستفاد من الالتفات اذا اريد منه التّفصيلى اى ما يحصل بعد الرّجوع الى الادلّة لا خصوص ما يقابل الغفلة نظرا الى عدم العبرة بظنّ غيره او شكّه وفيه انّ المكلّفين في الاحكام الشّرعيّة على شرع واحد ونهج فارد غاية الامر انّ تشخيص المجارى ممّا لا يمكن الّا للمجتهد فهو نائب عن المقلّدين لكن يمكن التّفرقة بين الاحكام الواقعيّة والطّريقيّة والاصول العمليّة فانّ الخطابات في الاولى متوجّهة الى مطلق المكلّف لكنّ البواقى انّما هى متوجّهة الى خصوص من تصدّى للاجتهاد فانّ خطاب اذن فتخيّر وقوله بايّهما اخذت من باب التّسليم وسعك وقوله لا تنقض اليقين بالشّكّ ليس كخطاب صلّ فانّ الاولى يقبح توجّهه الى من لم يطّلع بالاخبار المتعارضة ومن لا يمكن فيه الشّكّ واليقين ثمّ المراد من المكلّف هو البالغ العاقل لا من تنجّز في حقّه التّكليف والّا لما صحّ جعله
