الخبر المرجوح
اقول يمكن القول بانّ الظنّ الحاصل من القياس ليس الّا محقّقا لموضوع ما هو الحجّة شرعا وليس العمل بالخبر الموافق له عملا به فان الحجّة ح اقوى الخبرين والظنّ المذكور محقق فيكون الخبر في الحقيقة مستندا الى اقوى الدّليلين لا اليه كما اذا اخذ القياس في موضوع الحكم الشرعى وعلى هذا فما افاده من عدم الفرق بين رفع اليد عن الخبر الغير المعارض بالآخر بواسطة القياس وبين المقام ممّا لا يخفى فساده هذا غاية ما يمكن ان يقال في صحة الترجيح به ولكن لا يخفى ان الخبر المؤيّد بالظنّ الحاصل به هو الطريق الفعلى لا غيره فيكون متمّما لطريقية الطريق ولا فرق بين كونه هو الطريق وبين كونه جزء او قيدا له ولا بين تمام الاستناد اليه وبين كون الاستناد الى ما هو المركب منه ومن غيره فتركّب الدّاعى للاخذ بالحكم المستفاد من الخبر المذكور منه ومن الخبر نظير تركّب الدّاعى من الرياء ومن القربة في العبادات والفرق بين ما اذا اخذ القياس في موضوع الحكم الشرعىّ وبين المقام واضح اذ القياس هنا جعل موضوعا لطريق الحكم فيكون له المدخليّة في الطريقية ثم على التسليم لا يخفى ان الترجيح بالاقوائية الموجبة للاقربيّة الى الواقع ممّا لا مدخليّة له في الاقربية الى الصّدور والقدر المسلم من الاجماع المدّعى على وجوب الاخذ باقوى الدّليلين على تقدير ثبوته هو اذا ما اوجب اقربيّته الى الصدور ولذا يشكل الترجيح بالشهرة بحسب الفتوى ايضاً.
تمّ الكتاب المستطاب المسمّى بالفوائد العلويّة بيد مصنّفه الاحقر على بن حبيب الله بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله شيرازي المولد والنجفى المسكن في الثامن عشر من شهر شعبان سنة الثانى عشر بعد الالف وثلاثمائة من الهجرة النّبويّة صلىاللهعليهوآله اعلم انى اودعت في هذه الرسائل كلما استفدت من فوائد بحث شيخنا العلّامة استاد الفقهاء الكرام حجة الاسلام آية الله على الانام الشيخ محمد كاظم الطوسىّ الهروى وضمّمت اليه كلما خطر ببالى في اثناء البحث مرعيا فيه للاختصار وترك التكرار واسقاط الاقوال حرّره العبد الجانى الفانى لحاج ميرزا عبد الله الحائرى الطهرانى في ٢٦ ذى الحجة الحرام سنة ١٣٢٨.
