قوله كما اشترى بالمشتبهين بالميتة
الخ اقول لا يخفى انّه لو قلنا بجواز بيع المشتبهين وعدم تنجيز التّكليف كان ثمن كلّ منهما ملكا للبائع واقعا كبيع المذكّى فلا وجه لتفريعه على مسئلة تولّد العلم التّفصيلى من العلم الاجمالى.
قوله احدهما مخالفته من حيث الالتزام
اقول لا اختصاص للبحث عن وجوب الالتزام بالمقام بل الكلام جار في المعلوم بالتّفصيل ايضاً فينبغى البحث اوّلا في انّ الاحكام الشّرعيّة هل لها سلسلتان من الاطاعة والمعصية احدهما في موطن القلب والاخرى في محلّ الجوارح او انّ لها سلسلة واحدة فان كانت من الفروع كان المطلوب منه الفعل الجوارحى فقط والمبغوض تركه وان كانت من الاصول كان المرغوب فيها التّديّن والالتزام التّحقيق هو الثّانى فلا تحسبنّ يا اخى انّ القول بوجوب الموافقة الالتزاميّة ينافى ما ذكرنا كلّا بل المراد انّ المكلّف بتركه الالتزام لم يعص الامر المتعلّق باقامة الصّلاة مثلا وبالجملة المراد انّه للصّلاة اطاعتان ومعصيتان إحداهما في مقام العمل وثانيتهما في مقام الالتزام كى يكون الملتزم العاصى بالتّرك مطيعا من جهة وعاصيا من وجه وكذلك الممتثل في الخارج العاصى بترك الالتزام بل التّحقيق انّه لو وجب الالتزام بدليل آخر كانت موافقة عمليّة لذلك الدّليل والانصاف عدم دليل على وجوب الالتزام راسا فضلا عمّا لا يمكن فيه الالتزام التّفصيلى نعم يحكم العقل بحسنه لكن لا الحسن اللّازم الواصل حدّ الوجوب وعلى تقديره فلا يوجب الحكم المولوىّ الشّرعى وهذا لا ينافى وجوب الالتزام بما جاء به النّبىّ ص حتّى انّه كان انكاره على حدّ الكفر اذ الكلام في الالتزام في المقام راجع الى الصّغرى وهو الالتزام بانّ وجوب صلاة الجمعة ممّا جاء به النّبى صلّى الله عليه وآله
