ثم جئتنى من قابل فحدّثتك بخلافه بايّهما كنت تأخذ قال كنت اخذ بالاخير فقال رحمك الله وقوله عليه السّلم يا أبا عمرو أرايت لو حدثتك بحديث او افتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألنى عنه فاخبرتك بخلاف ما كنت اخبرتك او افتيتك بخلاف ذلك بايّهما كنت تأخذ قلت باحداهما وادع الآخر قال قد اصبت يا أبا عمرو ابى الله ان ان يعبد سرّا اما والله لئن فعلتم ذلك انّه لخير لى ولكن ابى الله لنا في دينه الّا التقيّة فانه كما انّ الاخبار ثانيا بخلاف ما اخبروا به اوّلا قرنية معهودة عندهم بصدر الاول تقيّة كذلك وجود الخبر المخالف لهم قرنية معهودة عندهم بان الموافق صادر عن التقية فلا يقاس بعدم رفع اليد عن اصالة عدم التقيّة في مورد عدم التعارض وكون الخبر الغير المعارض موافقا لهم وح فلا يبقى الا الترجيح بالاعدليّة والافقهيّة والاورعيّة وحمل الترجيح بها ومثلها على الاستحباب والاولويّة اولى هذا كلّه مضافاً الى عدم امكان استعلام احوال الرّوات من حيث مراتب الفقه والعدالة وغيرهما غالبا وان امكن احراز اصل هذه الصّفات كما لا يخفى سيّما فيما اذا تعدّدت الواسطة وبعد السّند وامّا الاجماع على وجوب الاخذ باقوى الطريقين فهو بعد احتمال انّ مدرك اصحاب الاجماع كلّا او بعضا حكم العقل بوجوب الاخذ بالطريق المقطوع الحجّية في دوران الامر بينه وبين غيره من الموهوم الحجّية ممّا لا يمكن الحدس به عن راى المعصوم عليه السّلم ثم انه لو قلنا بعدم وجوب الترجيح كما هو الحق فالامر واضح وامّا لو قلنا به فتارة يقال به من حيث اعتبار الاخبار من باب الطريقية واخرى من حيث مسلك الموضوعيّة والسببيّة مطلقاً او في خصوص مقام التعارض اما على الاوّل فتارة يقال بان الترجيح بهذه المذكورات من باب مدخليتها في نظر الشارع من باب محض التّعبّد ومرّة من جهة انّها توجب قوة الطريق المشتمل على بعض منها فيقدم به على ما هو العارى منه فعلى الاوّل لا وجه للتّعدّى الى غير المنصوص منها ايضاً بخلاف الثانى فان الواجب عليه الترجيح بكل ما يوجب القوة والاقربيّة الى الواقع بالقياس الى ما ليس كذلك فيتعدى الى غيره ولكن لا الى كل مزيّة بل الى ما هى بمرتبة المزايا المنصوصة
