الثالث غير مراد فت جدّا فانّه يحصل منه العلم الاجمالى بكذب احد الظهورين كما حصل من السندين الظنّيين النصّين بحسب الدلالة العلم بكذب احد السّندين فكما يقال هناك بانه بعد فرض العلم بكذب احدهما لا معنى لاستناد نفى الثالث الى المجموع فكك في المقام.
وهم
الاخبار باطلاقها بحسب السؤال والجواب شاملة لمورد المعارضة بحسب الاطلاق والتقييد والعموم والخصوص وغيرهما ممّا له وجه جمع ظاهر والقول بانّ السّؤال محصور بمورد التحير وعدم امكان الجمع دعوى بلا بيّنة اذ لا اثر في الاخبار من عنوان التحيّر وشبهه كما هو ظاهر ضرورة ان كلّها من قبيل قوله يأتى عنكم خبران احدهما يأمر والآخر ينهى ولا اشكال ان مثله شامل لنحو المقام مضافاً الى الخبر الوارد في التخيير بين التكبير وبين قول بحول الله بعد التشهّد الاوّل الّذى امر به في التوقيع في مورد تعارض الخبرين مع ان احدهما عامّ والآخر خاصّ كما ذكر في رسالة اصالة البراءة وامّا الاجماع بالتخصيص والتقييد دون الرّجوع الى الاخبار العلاجيّة فدعواه فاسدة بعد مخالفة بعض الفحول كالشيخ من القدماء والمحقق القمىّ من المتاخرين نعم الّا ان يقال ان مساق السّؤال بقوله كيف نصنع هو التخصيص بغير هذه الصّور لكن يمكن منعه بان اهل العرف سيّما والعوام منهم ربّما يحصل لهم الغفلة عمّا ارتكز اذهانهم من الترجيح بحسب الدّلالة فيحصل لهم التحيّر الّا ان يقال بندرته.
تكلمة
لعلّك تتوهّم انه بناء على اعتبار الامارات من باب السّببيّة لا معنى للجمع بين الخبرين بحسب الدّلالة حتى لو كان احدهما اظهر دلالة من الآخر لان قيام الخبر النّاطق لوجوب اكرام كلّ عالم سبب لوجوب اكرام جميع افراد العلماء حتى زيد وقيام الخبر النّاطق بحرمة اكرام زيد العالم سبب لحرمة اكرامه فيكون من قبيل تزاحم الحكمين في مقام الامتثال ومجرّد اظهريّة احدهما من الآخر لا يوجب الاهميّة وليس المطلوب طريقيّة الاخبار وكاشفيّته عن الواقع حتى يقدم الاظهر على الظّاهر والنصّ على غيره ولا يخفى انه فاسد لانّ لسان الامارات الطريقيّة والكشف عن الواقع مع قطع النظر عن دليل اعتبارها والعلاج بحسب الدلالة
