عدم جريانه الّا بعد احراز العنوان وكون الشّك في مجرّد صحّته وفساده فتامّل.
قوله فيختص القرعة موارد لا يجرى فيها الاستصحاب
اقول ان قلت ان الاستصحاب اعمّ منها من حيث شمولها للاحكام الكلّية قلت التخصيص بالاجماع وهو دليل لبىّ فلا يوجب انقلاب النّسبة كى تصير النّسبة بينهما العموم من وجه مضافاً الى كثرة التخصيص في دليلها حتى صار محتاجا في جبر وهنه بعمل الاصحاب على طبقه كما افاده ره.
قوله احدها الاجماع على ذلك
اقول قد اسلفنا مرارا ان احتمال كون مدرك القول من بعض من لا يتقوم الاجماع الّا بهم فضلا عن جميعهم هو الدّليل الآخر كالدّليل الآتي في المقام مانع عن استكشاف راى المعصوم عليه السّلم كما لا يخفى بناء على اعتباره من باب الكشف نعم يتمّ ذلك على طريقة اللطف ولو علم المدرك للجميع فضلا عن البعض الذى ينتفى الاجماع بانتفائهم بل ولو علّل القائلون بذلك المدرك او بمدارك مختلفة.
قوله مانع عن قابليّة شموله لجريان الاستصحاب
اقول بيان ذلك ان شمول دليل الاستصحاب لطهارة الماء المغسول به النّجس لا يتوقف على عدم شموله لبقاء نجاسة الثوب دون العكس حيث انه يتوقف على عدم شموله له وتخصيص الدّليل في مورده وهذا ليس لمجرّد دوران الامر بين التخصيص والتخصّص كى يقال بكونه وجها اعتباريّا لا اعتبار به بل لان المسبّب حيث كان من آثار السّبب فشمول الدليل له قطعىّ وبعد شموله له والحكم بجريان الاصل بلحاظ آثاره الشرعيّة الّتى منها المسبّب يرتفع الشك فيه الذى مقوّم موضوع الاستصحاب فيه دون العكس فان شمول الدّليل له موقوف على عدم شموله للاصل السّببى وهذا يجرى في كلّ دليل كان له موردان كان شموله لاحدهما على كل تقدير وللآخر على تقدير عدم شموله الاوّل وكذا كل عنوان كان له فردان بحيث كان فردية احدهما له متوقفا على عدم فردية الآخر له دون العكس ففى مثل هذه الموارد كان ظهور اللفظ اقوى بالنسبة الى الفرد المطلق او كانت دليل اللفظ له بالنّصوصيّة قوله اذا كان اعتبارهما من باب التعبّد.
