اعتقاده فيها بين المقدمتين يحكم بتطابق اعتقادهما ومطابقتهما للواقع نعم اذا علم بانّ الصّحيح عنده فاسد بحسب اعتقاده فيحمل على ما هو معتقده لكن يمكن القول بان الحكم الظاهرى في حق احد موضوع للحكم الواقعى عند غيره مثل بعض الخراج المباح باعتقاد اهل السّنة كالعشر من اموال التجارة اذا انتقل الى من لا يعتقد باباحته بالشراء وغيره كان مباحا له واقعا بخلاف الانتقال من عمال سلطان الشيعة حيث يكون محرّما باعتقاده ايضاً فتامّل وان كان عالما بجهله بالحكم او بالموضوع كما في المثال الذى ذكره في الكتاب فكيف يمكن الحمل على مصادفته للصحيح الواقعى اتفاقا حتى لو فرض كون الدّليل لفظيّا مطلقاً ايضاً لانصرافه من هذا الفرض فضلا عما هو الفرض من كونه لبيّا نعم جرت السّيرة القطعيّة على عدم الفحص عن حال العامل من حيث انه عالم او جاهل.
قوله فقال الضّامن ضمنت وانّا صبىّ
اقول الظاهر الفرق بين اشتراط صدور الفعل من البالغ وبين كون البيع ممّا يملك فان الاول شرط شرعى بعد استكمال العقد العرفى فيحمل على الصّحة عند الشك فيها ولنا القول بعدم اشراط البلوغ اصلا حيث يصحّ بعد اجازة الولىّ مقارنا او متاخّرا كما حققناه في الفقه تبعا لشيخنا العلّامة الاستاد دام بقائه.
قوله وان اختلفا بين من عارضها
اقول مع قطع النظر عن تخصيص القاعدة للاستصحاب كانت اصالة عدم البلوغ واردة عليها حيث كان الشّك فيها ناش عن الشّك في ذاك لكن لما كانت القاعدة مخصّصة لها مطلقاً فلا مجال لها اصلا وعلى كل تقدير فلا معنى للمعارضة لتقدم مرتبة احدهما على الاخرى وبالجملة الاقوى عدم جريان القاعدة فيما شكّ في نفس العقد العرفى وان حكم المصنف ره بالتعميم للسيرة على عدم الفرق لكن جريان السّيرة من حيث صحة العقد غير معلومة بل امّا من جهة كون اليد امارة للمسلك في مواردها وامّا من جهة اصالة الصّحة في التصرف في موارده وامّا لعدم اعتبار الشّك بعد التجاوز اذا كان الشّك في صحة عمل نفس الحامل كما لو شك في انه اشرى قبل البلوغ او بعده اذا قلنا بكون المثال من هذا
