بما هى هى لا معنى لها الا ذلك وبعبارة اخرى وجب على المكلّف اعدام الامساك عن شرب الماء مستمرّا الى الغاية المذكورة بحيث لو اجد في اىّ جزء منها عصى واذا عصى فلا نهى اذ المنهى عنه الطبيعة من حيث وجودها لا من حيث كل وجود وكلّ فرد كما هو واضح في النّذر على شرب مائع في زمان خاص حيث انّه بعد حصول الحنث في اىّ جزء منه كان يجوز عليه الشرب بعده وكذلك اذا تعلّق نذره على ترك الامساك عن شرب المائع المذكور وحرّم على نفسه ذلك.
قوله فليرجع الى مقتضى أصالة عدم استحقاق العقاب الخ
اقول لا يخفى انه لا يشك في الاستحقاق المذكور حتى يجرى الاصل حيث ان الاستحقاق المذكور وعدمه متفرّعان على جريان الاصل وعدمه فان جرى فلا عقاب قطعا والا فحيث كان الاحتياط واجبا كان العقل حاكما بعدم الامن منه مع ان استحقاق العقاب ليس بمجعول شرعى ولا ممّا يترتب عليه اثر كذلك وبالجملة اذا حرم الجلوس في مكان من اوّل الصّبح الى الزّوال بحيث كان حراما واحدا كما هو القسم الاوّل من الاقسام الثلاثة الّتى ذكرها في الحاشية السابقة فإن كان قاصدا من اوّل الجلوس الى زمان يقطع معه بالزوال وح فان جلس فيه الى زمان شك فيه في كونه قبل الزّوال او بعده وبدا له وقام فلم يفعل محرّما وانّما تجرّى بفعله هذا وامّا لو جلس الى مقدار علم يتحقق الزوال فقد عصى قطعا ولو جلس الى زمان شك فيه لكن اراد القيام ثم بدا له وجلس في الزّمان المشكوك فلم يفعل محرّما امّا قبل ذاك الزمان المشكوك فالوجه فيه انه لم يعلم بالجلوس في تمام ذلك القطعة من الزمان فتجرى في حقه البراءة نعم حيث كان قاصدا من اوّل الامر لتحقق الحرام فهو متجرّى وامّا في ذلك الزمان فلكونه مشكوكا فيه نعم هو موجب للعلم بصدور الحرام وهو ليس بمحرّم وامّا لو لم يقصد من الاوّل الا الجلوس الى زمان الشك ثم بدا له بعد ذلك بان يجلس في المقدار المشكوك فيه ايضاً فلم يفعل حراما كما عرفت ولم يصدر منه التجرّى ايضاً لعدم قصده من الاول.
قوله وترتيب احكام كل منهما عليه
اقول امّا اثر الفرد فلا يترتب على بقاء الكلّى قطعا وامّا
