الولاية واضرابهما فان الاولى يمكن جعلها ابتداء كما يمكن انتزاعهما من جواز الوطى ووجوب النفقة وغيرهما من الاحكام امّا الانتزاع فواضح وامّا تطرق الجعل فيها فانّها من الاعتبارات العرفية والشرعيّة الّتى لها احكام وآثار عرفية يترتب عليها بعد جعلها واعتبارها لدى تحقق اسبابها عرفا وشرعا مثل الصّيغة وصلاحيّة التزويج بين الطرفين والاذن الحاصل منهما او من وليّهما وكذا الثّانية فانّها كما يمكن اعتبارها من جواز التصرّف لمن انتقل اليه وحرمته لمن انتقل منه كذلك هى معنى متحصّل متاصّل يمكن تطرق الجعل اليها ابتداء وتكون تلك الاحكام آثارا واحكاما لها وكذلك مثل الولاية والوصاية والحكومة فانه كما يمكن كان الولاية هى جواز التصرّف ونفوذ الامر كذلك القول بانّها معنى مستقل بالذات عقلا او شرعا ومن آثارها واحكامها نفوذ الامر واباحة التّصرفات وغيرها.
قوله انحصر الامر ح في إجراء استصحاب التكليف فتامّل
اقول اشارة الى اختلاف الشرائط بحسب العرف فانّها وإن كانت من قيود الموضوع بحسب الدّقة لكن منها ما يعدّ خارجا عنه بنظر العرف كالاستطاعة ومنها ما يعدّ من قيوده عرفا ايضاً كالوقت في المثال.
قوله لمدخليّة المشخصات في الحسن والقبح الخ
اقول وافاد بعض افاضل اصحابه في تقريرات بحثه هنا في تحقيق وجوب ارجاع القيود طرا الى الموضوع كلاما مفصّلا ونحن تبعا لاستادنا العلامة دام ظله العالى قد اوردنا عليه وقد ذكرنا جملة منها في مسئلة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع كما عرفت في رسالة اصل البراءة وملخّصه عدم قاضى من طرف العقل بوجوب رجوع جميع القيود الى المطلوب حتى بناء على مذهب محققى اهل العدل من عدم كفاية مجرّد المصلحة الرّاجعة الى الطلب في تحققه وحصوله بل يجب ملاحظة المصلحة في المامور به ضرورة ان المقصود عدم كون المصلحة في الامر علة تامّة للتكليف ولزوم كون المصلحة في المامور به ايضاً لا بمعنى ان المصلحة في المامور به علّة تامّة له بحيث لا صلاح ولا فساد في نفس الطلب بعد وجودها
