النّفسيّة مفقودة هنا وامّا شيخنا العلامة الاستاد دام ظلّه فقد حقق المقامين في الحاشية ولكن علّل لكليهما (١) بانصراف الاخبار الى الشّك الفعلى وانت خبير بان الانصراف يوجب عدم الحكم الانشائى ايضاً في حق الغافل وهو حق في الغفلة عن الموضوع وامّا في الغفلة عن الحكم فاولا لا يعقل شمول الخطاب لحال الغفلة عن نفسه حتى يتطرق اليه الانصراف وثانيا مستلزم لعدم الحكم الانشائى ايضاً لا خصوص الفعلى ولقد اوردت عليه دام بقائه شفاها وصدّق وروده فراجع الحاشية حتى تظهر لك حقيقة المقال (٢) وهنا فروع منها لو كانت حالته السّابقة الطهارة لكن لم يلتفت الى العلم ولا الشك فتجرى قاعدة الفراغ دون الاستصحاب ومنها الصّورة بحالها ليكن مع الغفلة عن العلم والالتفات الى خصوص الشّك ثم الصّلاة غفلة ومنها لو التفت الى العلم مع عدم التفاته الى الشّك فعلى الاوّل لا يجرى في حقّه شيء من القاعدتين نعم بحكم الاصل الجارى بعد الصّلاة يحكم بالاجزاء وعدم وجوب الاعادة وعلى الثانى يجرى الاول دون الثّانى ومنها الالتفات الى اركان الاستصحاب مع عدم الالتفات الى الحكم او عدم العلم به قصورا او تقصيرا والشروع في الصّلاة رجاء لادراك الواقع بناء على كفايته فلا يجرى في حقه القاعدة الاولى ولا الثّانية نعم لا مانع من الحكم بعدم وجوب الاعادة لما عرفت ومنها ما لو علم بالحالة السّابقة وشك في اللاحق لكن غفل عن حاله فصلى فلا يجرى ايضاً شيء من القاعدتين ولكن يحكم عليه بعدم وجوب الاعادة لما عرفت والالتفات في هذه الصّور قد يكون بعد العمل وقد يكون في الأثناء ويكون الاجزاء في الاجزاء اللاحقة بالاستصحاب (٣) بالامر الاستصحابى ويحكم عليه بصحة الصّلاة بالنّسبة الى الاجزاء السابقة امّا لما عرفت من اجزاء الامر الظاهرى (٤) في الصّور الّتى لا تجرى قاعدة التجاوز وامّا لذلك القاعدة في غيرها ان قلت في الموارد الّتى لا تجرى قاعدة الفراغ ولا يكون العمل فيها مستندا الى الاستصحاب كيف يصحّ عمله مع انّه ليس بامر ظاهرى ولو جرى استصحاب الطهارة بعد العمل قلت هذا الامر الظاهرى كان مفاده البناء فعلا على كون الصّلاة مع الطهارة في حال الاتيان.
__________________
(١) بعد تمهيد مقدمة وهى انّ الحكم الاستصحابى ليس له المرتبة الفعلية.
(٢) وممّا ذكرنا يظهر الاشكال في جريان الاستصحاب اذا كان دليل الحدوث ظنيّا إن كان اعتباره بمقدمات الانسداد بناء على الحكومة بناء على ما اذا ثبت؟ بالظن الخاص ايضاً اذا قلنا بعدم كون مؤديات الامارات احكاما فعليّا ظاهريّا شرعيّا لا بل مجرّد تنجزّ التكاليف مع الاصابة والعذر مع المخالفة كما هو قضية الحجة العقليّة كالقطع والظّن في حال الانسداد على مسلك الحكومة لكن الذّب عنه بان ذكر اليقين في الحقيقة من باب التوطئة للتعبّد بالبقاء من دون نظر الى صفة اليقين انّه مرات للتعبّد بالبقاء على عدم الثبوت لما عرفت ان اليقين كناية عن المتيقن فعلى هذا يجرى ولو لم يثبت الحدوث اصلا فتحصّل التفصيل بين الحالتين واعتبار الالتفات الى الشك في البقاء دون اليقين ثم ان المتحصّل من الاخبار الحكم باستمرار المشكوك بقائه الى زمان شك في بقائه وارتفاعه فيه ولو حصل القطع بارتفاعه بعده كما لو علم بحياة زيد يوم الخميس وبمماته يوم السّبت لكن شك في بقائه يوم الجمعة لوجود اركان الاستصحاب بلا اشكال وارتياب صح.
(٣) الجاري حال الالتفات وفى الاجزاء.
(٤) ففى الحقيقة ليس من اجزاء الامر الظاهرى بل اطلاقه عليه مسامحة لعدم استناد العمل اليه وانما يكون مقتضى الامر الظاهرىّ بعده صح.
