وكان العالم زيدا فالواجب بحسب الواقع اكرامه فكيف يكون اكرام عمرو من مراتب اكرام زيد والثّانى ان لا يكون التّكليف فعليّا على كلّ تقدير بل كان بحسب الواقع فعليّا لو كان متعلّقا بطرف لم تجر البراءة وقاعدة الحرج ولا يخفى انّ التّكليف امر واحد امّا فعلىّ مطلقاً وامّا ليس كذلك ولا يختلف باختلاف المتعلّق اصلا ولكنّ الاقوى انّ العلم الاجمالىّ ليس كالعلم التّفصيلى في كونه علّة تامّة بل هو مقتض لو لا صدور التّرخيص من الشّارع والبرهان عليه عدم لزوم التّناقض في مورد التّرخيص فيه بخلاف العلم التّفصيلى لانّه اذا حكم الشّارع بكون الخمر حراما وعلم اجمالا بكون احد المائعين خمرا ثمّ رخّص الشّارع في ارتكاب كليهما او احدهما كان في المقام صلاحيّة الاعتذار بجهل المكلّف بخلاف العلم التّفصيلى حيث لا شيء هنا يوجب الاعتذار برفع التّكليف فليس الّا التّناقض ولا يمكن رفعه بالالتزام بالفعليّة والشّأنيّة بخلاف مورد العلم الاجمالى ومورد الشّبهة البدويّة ضرورة انّ الحكم الواقعىّ شأنيّ ومؤدّى الاصول العمليّة او الامارات حكم فعلىّ ان قلت انّ المحتمل في الشّبهة البدويّة وكذا المعلوم بالاجمال بحكم الوجدان حكم فعلىّ قلت هذا مع قطع النّظر عن ملاحظة الاصول والامارات ولكن بعدها فيزول العلم او احتمال الفعليّة بل يقطع بشأنيّة الواقع ثمّ مقتضى التّحقيق انّه كما كان الحكم مختلفا بحسب الفعليّة والشّأنيّة كذلك الفعليّة ايضاً مختلفة فتارة يكون الحكم بحيث لو علمه المكلّف من باب الاتّفاق كان مقتضى ذلك الفعليّة تنجّز الحكم ومقدار فعليّته هذا الشّأن من الاهتمام انّه لو حصل للمكلّف العلم به صار منجّزا وليس الاهتمام بشانه على وجه يوجب سدّ موانع التّنجّز واخرى
