الرذيلة في حالة الصّباوة اذا بلغ الحلم ولم يتفق له المعصية من جهة عدم تمكّنه منه ليس عادلا ولا فاسقا فيجرى كل من الاصلين فالاولى فرضه فيما اذا وجب اكرام زيد وحرم اكرام عمرو واشتبه بينهما.
قوله لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة.
اقول قد عرفت في مبحث القطع ان العلم الاجمالى مقتضى للتنجّز وليس علة تامة له فيجوز ترخيص الشارع لارتكاب جميع الاطراف وإن كان العلم متعلّقا بالحكم الفعلى لما اسلفنا سابقا ان الفعليّة قد تكون بمرتبة يوجب كون العلم بالتكليف موجبا للتنجّز في قبال ما اذا لا يوجبه من الاحكام الشأنية المحضة ولكن لا يلزم على الشارع ايصال المكلّف الى الواقع بحيث لا يجعل الطريق الى الخلاف وقد يكون بمرتبة لا يجوز في نظره إبقاء الحكم على المجهوليّة الكلّية بل امّا يهيّأ للمكلّف اسباب العلم التفصيلى او الاجمالى مع عدم جعل العذر الشرعى ونصب ما يمنع العلم الاجمالى عن التنجّز وح فليلاحظ انّه هل يعمّ دليل الاصل لاطراف المعلوم بالاجمال ام لا فاذا دلّ على جواز ارتكابها فلا مانع منه كما لا مانع من ارتكاب بعض منها اذا دل على جواز ارتكابه بالخصوص او بالبدل لان العلم الاجمالى كما انّه مقتضى للتنجّز بالنّسبة الى وجوب الموافقة القطعية كذلك مقتضى بالنّسبة الى حرمة المخالفة القطعيّة ولا مانع من اجزاء اصالة البراءة الّا توهم لزوم التّنافى بين الغاية والمغيّى على تقدير شمول اخبار البراءة في الاطراف لان كلا من الاطراف شيء لم يعلم بحرمته فيشمله عموم حكم المغيّى واحدها لا بعينه ايضاً شيء قد علم بحرمته فيشمله عموم حكم الغاية لكن قد حققنا هناك ان الغاية ليست بصدد بيان الحكم التعبّدى وانّما هو حكم ارشادى مقرّر لما يحكم به العقل مضافاً الى انّ الظاهر من القضيّة كون الشيء مكنّى عن الشيء المشخّص المعيّن لا عن عنوان احدها وكذلك الضّمير الرّاجع اليه في الغاية فدليل الاصل يشمل جميع الاطراف فلا وجه للقول بعدم شموله مضافاً الى انه لو لم يشمل لها من جهة عدم المقتضى لزم عدم شموله لها في الشبهات الغير المحصورة ايضاً اذ الملاك هو ذلك لا تعارض الاصول
