بتسهيل الامر عليهم لم يصدر من الشّارع انشاء التّكاليف وكما في رفع التّكليف عن غير المكلّف فانّ العقل كما يحكم بقبح قتل النّفوس المحترمة حين بلوغ الصّبىّ حدّ التّكليف كذلك يحكم بقبحه قبل ساعة منه سيّما اذا كان في غاية الجودة والفطانة مع انّ الشّارع لمراعاة المصلحة النّوعيّة رفع عنه التّكاليف راسا ويمكن ان يكون مرادهم انكار العلم بمناطات الاحكام كما يشهد عليه بعض كلماتهم فيكون من قبيل السّالبة بانتفاء الموضوع كما نسب اليهم ذلك الشّيخ المحقّق في حاشية المعالم ويمكن ان يكون مرادهم انّ العلم بالاحكام من طريق السّماع داخل في الموضوع فيكون اجنبيّا عن المقام حيث انّ الكلام في القطع الطّريقى ويمكن منع امكان العلم بالاحكام من الامور العقليّة ولو فيما لا يبتنى على قاعدة التّحسين والتّقبيح فيما يتراءى كونه علما فليس بعلم حقيقة بل بعد التّنبيه يكون ظنّا حاصلا من القياس او الاستحسان ويمكن ان يكون مرادهم اعتبار السّماع من المعصوم في سقوط الغرض وفى تحقّق الامتثال فيعتبر زيادة على قصد الامتثال الالتفات بكون الفعل ماثورا منه وبالجملة ففى تحقّق النّسبة ما لا يخفى.
قوله الرّابع انّ المعلوم بالاجمال الخ
اقول ليس يلزم انّه اذا لم يكن كالعلم التّفصيلى علّة تامّة للتّنجز كان كالجهل بل هنا شقّ ثالث ايضاً وهو ان يكون المقتضى له كما سيأتي تفصيله انش.
قوله المتكفّل للتكلّم في المرتبة الثّانية الخ
اقول التّحقيق كون جهة البحث مختلفة فيبحث في المقام عن شان العلم الاجمالى ومرتبة تاثيره في التّنجز من حيث كونه كالتّفصيلى علّة تامّة له او عدم كونه الّا مقتضيا له ما لم يتحقّق المانع شرعا مثل جعل احد الاطراف بدلا او التّرخيص في جميعه ان قلنا بجريان اخبار البراءة في جميعها.
