الحكم المولوىّ والاجماع من ادلّة الحكم الشّرعى مضافاً الى انّه لو كان في المورد دليل عقلىّ يمكن استناد المجمعين اليه كلّا او بعضهم من الّذين يتحقّق اختلال الاجماع بفرض عدمهم لما امكن استكشاف راى المعصوم من مثل هذا الاتّفاق نعم يصحّ الاستناد اليه على طريقة الشّيخ ره.
قوله الّا انّ عدم العقاب الخ
اقول اورد عليه شيخنا العلّامة الاستاد دام ظلّه في الحاشية انّ المراد من عدم العقاب عدم استحقاقه وهو امر عقلىّ قهرىّ لا يتّصف بالحسن والقبح ولكن يمكن توجيهه بعد تمهيد مقدّمة وهى انّهم اختلفوا في انّ الثّواب والعقاب هل هما من جهة الاستحقاق العقلى او من باب انجاز الوعد والوعيد والمستفاد من كلمات بعض المحقّقين كالمحقّق الطّوسى والسّيّد الدّاماد وصدر المتالّهين ره انّ مرتبة منهما من اللّوازم القهريّة والمرتبة المخصوصة منهما من باب صدور الوعد والوعيد حيث انّ بعض العباد لا يتحقّق لهم الزّاجر والباعث الّا بالوعد والوعيد المخصوصين فمن باب الوفاء لا بدّ من صدور ذلك المرتبة المخصوصة بحيث لو لم يصدر منه تعالى ذلك كان قبيحا الّا بمقتضى انجاز الوعد على العفو من جهة التّوبة او الشّفاعة حيث انّه لازم الوفاء ايضاً ولكنّ المرتبة الاولى وهى الاستحقاق اللّازم للفعل لو تعقّبه العفو من دون انجاز وعد عليه لم يكن قبيحا اذا عرفت ذلك فاعلم انّه يصحّ اتّصاف هذه المرتبة المخصوصة من الاستحقاق بالحسن والقبح لانّ منشائه بجعل الشّارع حيث انّه بعد صدور الوعد والوعيد حصل ذلك الاستحقاق نعم يبقى عليه انّ الاولى التّعبير بانّ القبح معلوم العدم لا انّه غير معلوم والجواب عن اصل الايراد انّ العقاب على العاصى من جهة وجود علّته التّامّة وهى العصيان
