الاوّل خصوص الغفلة بعنوان اطلاق الكلّى على الفرد وفى الثانى خصوص الشّك كذلك وامّا وجه انه اريد منها في الاوّل الغفلة فلان التحريم في العدّة من الاحكام الواضحة بين المسلمين فلا يتصوّر فيه الشّك بخلاف الغفلة وكذا إرادة خصوص الشك من الثانى قلّما يتفق عدم الفحص عن حال الزّوجة التى يراد تزويجها وقلما يتفق الغفلة بكونها في العدّة بعد الفحص بل هو ممّا يستحيل وقوعه عادة فحمله عليها حمل على فرض النادر وبالجملة استعمل الجهالة في القدر الجامع بينهما واريد منه في كل مورد الفرد الغالب منه من باب اطلاق الكلّى على فرده.
قوله تقريب الاستدلال كما في شرح الوافية الخ
اقول الحديث يحتمل على وجوه احدها ان يكنّى الشيء عن الكلّى المنقسم فعلا على قسمين كاللّحم الذى فيه قسم حلال كلحم الغنم وقسم حرام كلحم الارنب فهذا الكلّى بكلا قسميه حلال حتى تعرف الحرام وثانيها ان يكنّى عن الكلّى الّذى يحتمل الحلّية والحرمة من دون ان يعلم بوجود القسمين فيه فعلا وثالثها ان يكنّى؟ عن الجزئى الّذى مندرج تحت كلى في نوعه الحرام والحلال فعلا على طريق الاستخدام في ضمير كلمة فيه وضمير لفظ منه واختار شارح الوافية المعنى الثانى ووجهه مع انّه مخالف لظاهر جميع الفقرات انّ الشيء مكنّى عن امر واحد سواء كان كلّيا او جزئيّا والامر الواحد لو كان كلّيا لا يمكن إلّا ان يكون له حكم واحد فهو بما انّه واحد لا يتصوّر فيه ما عرفت لكن الاقوى انه في مقام التعارض بين هذا الظهور وظهور ساير الفقرات في التقسيم الفعلى ووجود القسمين فيه بالفعل تقديم ظهور ساير الفقرات عليه لانه اقوى منه بمراتب لظهور قوله فيه حلال وحرام في التقسيم الفعلى وظهور كلمة من في التبعيض وح فيكون المعنى ان الكلّى المنقسم فعلا الى هذين القسمين فهو حلال فعلا حتى تعرف الحرام فليس الكلّى ح بجميع قسميه حلالا فالغاية للحكم على وجه العموم وبعنوانه لا انّه غاية لحكم العام حتّى يرد عليه انّ معرفة الحرام كيف يكون غاية الحلية المشتبه فلا يرد ما اورده بقوله ومعلوم ان معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلّية لحم الحمار ضرورة انّ المراد من الغاية ان الحكم العمومى ينقطع بالعلم بالحرام منه وليس غاية
