بخلاف هذا الحكم وهو احتمال عدم حلّية المشكوك في كونه حلالا او حراما لا عدم اعتبار الامارة سندا او ظهورا فلا تغفل هذا ملخّص ما افاد وفيه اولا انه إن كان المراد من الحكومة ان يكون احد الدليلين مبنيّا لذات المدلول ومفسّرا له لا بما هو مدلول الدّليل فلا يفرق بينه وبين الجمع العرفى والتخصيص لان قولنا لا تكرم النّحويين مفسّر لمدلول قولنا اكرم العلماء وإن كان المراد ان يكون مبيّنا له بما هو مدلول الدّليل وبعبارة اخرى ان يكون ناظرا اليه بما انّه دلّ عليه دليل كذا فلا مورد له والامثلة التى ذكرها كلّها ليس من هذا القبيل حتى لا سهو لكثير السّهو اذ انّما هو لبيان الواقعيّات وليس له نظر الى انّ السّهو مدلول لدليل آخر وهو قوله ابن على الاكثر مثلا ولو سلمنا في ذلك الموارد لا نسلم في المقام لان قولنا صدق العادل المنتزع من مفاد ادلة حجّية السّند او صدّق الظاهر المنتزع من مفاد ادلّة حجّية الظهور ليس ناظرا إلّا الى وجوب تصديق الخبر بحسب السّند ووجوب الاخذ بظواهر الالفاظ في مقام الاحتجاج ولا نظر له الى انه في مورد الشّكّ الذى يجب القائه جعل الاحكام المعبّر عنها باصالة الحلّ واصالة الطّهارة وغير ذلك كما هو شان ناظرية الحاكم الى مدلول الدليل المحكوم بعنوان انه مدلول للدليل بل قد عرفت ان هذا المعنى لا يكاد يتحقق في مورد من موارد الامثلة الّتى ذكرها في مبحث التعادل والتراجيح وغير واحد من ابواب الفقه كحكومة رفع العسر والحرج للاحكام الواقعيّة ولا سهو لكثير السهو بالنّسبة الى ادلة وجوب البناء على الاكثر في باب الشّكّ في الركعات وحديث الرّفع بالنّسبة الى ادلة الاحكام الواقعية فان جميعها ناظرة الى الواقعيّات من حيث هى لا الموضوعات بما هى موضوعات لاحكام كذا مع انّ هذه الامثلة من اظهر موارد الحكومة على مصطلحه وثانيا انّ المتحصّل ممّا افاده حكومة الامارات بلحاظ ادلّة اعتبارها للاصول ولا شكّ انّ دليل اعتبارها بحسب الظهور وبحسب السّند لبّى؟ محض وهو جريان السّيرة على اتّباع الظهور وكذا جريانها على الاحتجاج بخبر الواحد وليس فيه تفسير ولسان ومساق حتى يقال بانه بلسانه مفسّرا او بحسب
