بحرمته الفعلية ولو بهذه العنوان كاف في عدم مجال لاصالة الحل بلحاظ الشّك في حلية الدابة والثانية ان الواقعيّة والظاهريّة والاختلاف بين الاحكام من الحيثيتين المذكورتين بمجرّد اصطلاح من العلماء بلحاظ تعلّق الحكم بالشيء بحسب عنوانه الواقعى او بعنوان انه مشكوك وإلّا فلا فرق بينهما في كونهما حكمين فعليّين يتحقّق بتحقق اى واحد منهما العلم بالحكم الفعلى الذى جعل غاية للحكم بالحلّية في اصالة البراءة فيكفى في صدق المعرفة بالحكم الفعلى الذى هو الغاية لاصالة البراءة العلم بالحكم الفعلى باىّ عنوان كان الثالثة الموضوع المشتبه الحكم كشرب التّتن مثلا لا شبهة في وجود مقتضى كل من الاصل والدّليل الدّال على اعتبار الامارات وحجيّتها فيه فلو قام امارة معتبرة على حرمتها كان المقتضى له موجودا لان مورد اعتبارها الجهل بالاحكام الفعليّة وكذلك مقتضى اصالة البراءة ايضاً موجود لانّ الماخوذ في موضوعها الجهل ولا مانع من كل منهما الا التمانع بينهما اذا عرفت كله فاعلم انه لو حكمنا باصالة البراءة في الموضوع المشكوك الذى قام امارة معتبرة على حرمته فلا شك في انه يتوقف على تخصيص دليل الامارة الذى فرض وجود مقتضيه امّا بلا وجه لو لم يسأل عن وجهه وامّا بوجه دائر وهو فيما اذا سئل وجهه وقيل بالتخصيص لمكان جريان الاصل ولا شك انه وجه موجب للدور حيث ان مقتضى دليل اعتبار الامارة موجود ولا مانع منه الا اجراء الاصل ومقتضى للاصل ايضاً موجود ولا مانع منه الاعتبار الامارة القائمة على خلافه وهذا بخلاف تقديم الامارة فانه بعد الاخذ بمؤداها يعرف الحكم الفعلى الذى هو غاية للاصل وقد عرفت ان الغاية هى المعرفة بالحكم الفعلى باىّ وجه علم فقد علم بعنوان وجوب تصديق العادل ولو لم يعلم بعنوان الواقع الاولى وقد عرفت ايضاً ان الاصل ليس حكما اقتضائيّة وجهتية وان تحقق غايته ببعض من العناوين كاف في عدم جريانه من حيث الشك في العناوين الأخر ايضاً كما في مثال الحيوان المذكور اذ ليس لاحد ان يقول بتبعيض جهات الشك والقول بعدم جريان اصالة البراءة من حرمة الحيوان من حيث
