جاء به النّبىّ ص وعلى هذا فلو خرج الشّيعى من اصل مذهبه والتزم بمذهب؟ اهل السّنة يعلم من حاله انه اعتقد عدم كون هذا المذهب ممّا جاء به النّبى ص بخلاف بقائه على التشيع وانكاره لجواز المتعة مثلاً.
قوله يمكن ان يقال ان مقتضى عموم وجوب المعرفة الخ
اقول الحق انّ المراد من المعرفة في الآية معرفة الله تعالى ولا يدل على وجوب ساير المعارف وليست في مقام بيان وجوب اىّ معرفة وانّما هى في مقام ان الغرض من الخلق مقصور في حصول المعرفة وكذا الرّواية واردة في مقام بيان افضلية الصلاة الخمس من غيرها من العبادات لا بيان اقسام المعرفة الواجبة وكذا آية النفر بضميمة تفسير الامام المستفاد من استشهاده لا تدلّ الّا على بيان طريق حصول المعرفة.
قوله او عدم اشتراطه ايضاً الخ
اقول المراد منه عدم اشتراط الاقرار وكذا عدم اشتراط عدم الانكار إلّا اذا علم كونه من الدين فيعتبر الاقرار به ح من حيث انه اقرار وتصديق للنّبى وهو لا ينافى عدم اشتراط الاقرار به ولا عدم اشتراط عدم الانكار من حيث الموضوعيّة وهذا هو الحق ولذا قواه ايضاً وقد يفهم منه عدم اضرار انكارها مطلقاً حتى من حيث الطريقيّة فيورد على العبارة بانه كيف لا يضر الانكار مع انه مستلزم لانكار النبى صلّى الله عليه وآله.
قوله الاجماع على ان المخطى في العقائد غير معذور الخ
اقول فيه اولا ان مثل المسألة غير قابل للاجماع المصطلح وثانيا ان وجه عدم المعذورية إن كان الخطأ في الاعتقاد كان دائما من جهة التقصير بخلاف الخطاء في الفروع ففيه ما لا يخفى بداهة انه كما يمكن كونه عن تقصير كذلك يمكن كونه عن قصور وإن كان مع كونه عن قصور فلا يخفى انّه موجب لتخصيص حكم العقل القطعى بقبح عقاب الجاهل القاصر من دون بيان وبرهان ويوجب تجويز التكليف بما لا طريق اليه اصلا بل يوجب تكليف ما لا يطاق امثاله اذا حصل القطع بالخلاف ولا ريب انه لا فرق في حكم العقل بذلك بين الاصول والفروع واما الاستدلال بالآية فهو انما يتم لو كان المراد بالاجتهاد فيها معناه المصطلح وهو النظر والاستدلال وليس كذلك بل المراد منه المجاهدة مع النفس ولكن مع تخلية النفس عن التعصّب والفساد وتجريد
