مدخل
قواعد قرآنية في التفسير
الحمد لله الذي منّ علينا بنعمة الإيمان والعافية ، ويسّر لنا دراسة العديد من آياته ، فكان هذا الكتاب الذي خصصناه بعلوم الأرض التي تطرّقت إليها عشرات الآيات القرآنيّة قبل أن تعرف الإنسانيّة شيئا يذكر عن تلك العلوم.
وعلوم الأرض هي علم الجيولوجيا ـ أي علم تكوين طبقات الأرض ، وعلم الغلاف الجوّي والأحوال الجوّيّة ، وعلوم المياه والبيئة الأرضيّة ، وقد أضفنا إليها فصلا في علم السلوك الحيواني وعلوم أخرى متفرقة. وهدفنا في هذا الكتاب كما في كتبنا التي سبقت ـ من علم النفس القرآني ، من علم الطب القرآني ، من علم الفلك القرآني ـ تبيان المعجزة العلميّة القرآنيّة بصورة منهجيّة مبسّطة على ضوء الثوابت العلميّة التي اكتشفها الإنسان مؤخّرا وتاريخ اكتشافه لتلك الثوابت ، علّنا نقدّم من خلال هذه المحاولة المتواضعة بعضا من الأدلّة العلميّة التي تنقل المسلم غير المطّلع من إيمان الفطرة إلى يقين البرهان فنحصّنه بالرّدّ العلميّ الرصين على كلّ متطاول على الإسلام. ولقد اعتمدنا في هذا الكتاب قواعد قرآنية للتفسير نختصرها بالآتي :
١ ـ قاعدة العلم والتقوى : القول على الله بغير علم محرّم بنصّ التنزيل :
(قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ)
