٥ ـ (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ)
(وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) (الرعد : ١٣).
الرّعد صوت ، وهو من نتيجة البرق : فالشرارة الكهربائيّة التي تحصل داخل الغيوم الرعديّة أو بين قاعدة الغيوم الرعديّة والأرض ترفع حرارة الهواء وخلال أجزاء من الثانية إلى ٢٧٠٠٠ درجة مئويّة ، فيزداد حجم الهواء بصورة هائلة. وينتج عن ذلك موجات هوائيّة ضاغطة تنقلها الأذن الخارجيّة إلى الأذن الداخليّة فتحوّلها إلى سيالة كهربائيّة في عصب السمع الذي ينقلها إلى مركز الإدراك السمعي الموجود في الدماغ فيكون الرعد الذي نسمعه. ذلك بأن الأصوات من الوجهة الفيزيائيّة تموّجات هوائيّة مختلفة الذبذبة والشّدّة ، بل هي في الحقيقة رجفة الهواء ، وكلّما ازدادت ذبذبة الموجات الهوائيّة وشدّتها كلّما ازدادت قوّة الصوت الذي نسمعه ، علما أن المولى جلّت قدرته ، زوّد كلّ مخلوق من مخلوقاته بحواس سمع مختلفة عند الأنواع الحيّة لا تتأثر إلا بمقدار محدّد من التموّجات الهوائيّة. ومن نعم المولى على الإنسان أن حاسّة السمع عنده لا تتأثر إلا بمقدار معيّن من الأصوات الموجودة في الطبيعة ، ولو قدّر للإنسان أن يسمع الذبذبات ما فوق الصوتيّة وما تحت الصوتيّة الموجودة في الطبيعة ما استطاع الراحة والنوم وحتى العيش.
٦ ـ الصيحة ـ الرجفة ـ الصاعقة
الصيحة هي كلّ صوت قويّ ، والرجفة هي صفة كلّ جسم متحرّك بصورة منتظمة ، وكلّ جسم متحرّك يحدث صوتا من خلال الرجفة التي يولّدها في الهواء.
ولقد كشف علم الفيزياء في القرن العشرين بأن الصوت من الوجهة الفيزيائيّة ما هو إلا رجفة أو ارتجافات أي موجات هوائيّة متحرّكة ، وأنّ الصاعقة
