٣ ـ (وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً)
وصف المولى السماوات التي فوقنا بأنها مؤلّفة من سبع شداد ، أي من سبع طبقات متينة في تكوينها وميزاتها. وفي الشرح العلميّ المبسّط عن خصائص طبقات الغلاف الجوّيّ ما يوضح الإعجاز العلميّ الكامن في الآية الكريمة أعلاه :
الطبقة الأولى من الغلاف الجوّيّ وهي طبقة الهواء ، شديدة في وزنها الذي قدّروه بعشرة ملايين مليار طن (١٥ ١٠ طن) ، وهي أيضا شديدة البرودة ، إذ تصل درجة الحرارة فيها إلى ٥٧ درجة تحت الصفر في أجزائها العليا.
والطبقة الثانية طبقة الأوزون ، شديدة في تأثيرها على الأحياء ، فهي درع يقي الأرض من الأشعّة ما فوق البنفسجيّة المضرّة بالأحياء ، إذ يكفي بحسب التقديرات العلميّة ، أن تنقص كميّة الأوزون خمسة في المائة مما هي عليه ليزداد معدّل الإصابات بسرطان الجلد نصف مليون إصابة سنويّا في العالم.
والطبقة الثالثة أو الطبقة د (D) هي شديدة البرودة ، إذ تصل حرارتها إلى ٩٠ درجة تحت الصفر.
والطبقة الرابعة والخامسة (ف ١ وف ٢) أو الطبقتان المتأيّنتان ، فهما شديدتا السخونة إذ تصل الحرارة فيهما إلى ١٠٠٠ درجة مئوية فوق الصفر.
أمّا الطبقة السادسة ـ طبقة الهاليوم ، والطبقة السابعة ـ طبقة الهيدروجين ، وهما طبقتان اكتشفتا حديثا منذ سنة ١٩٦١ ، فلم نجد في المراجع العلمية التي تيسّر لنا الاطّلاع عليها شيئا من خصائصهما ووظائفهما نقدّمه للقارئ.
