صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (سبأ : ٦)
(هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) (إبراهيم : ٥٢) ، ولقد روي عن الرسول الكريم قوله : «وهل ينفع القرآن إلا بالعلم»؟
١ ـ (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً)
تاريخ اكتشاف المعلومات عن الغلاف الجوّيّ الأرضي
حتى القرن السابع عشر كانت معرفة الإنسانيّة عن الغلاف الجوّيّ الأرضيّ ضئيلة ، وهي ما وصلها عن «أرسطو» وعلماء اليونان الأقدمين الذين ظنّوا أن الكون يتألف من أربع طبقات : طبقة الأرض الصلبة وطبقة الماء وطبقة الهواء وطبقة النار ، وما تجاوز هذه الطبقات فهو بالنسبة لأرسطو وأتباعه عالم مؤلّف من العنصر السماويّ الكامل الذي سمّوه بالأثير.
بدأ استكشاف الطبقة الأولى من الغلاف الجوّيّ في سنة ١٦٤٤ مع «توريشلّي» الإيطالي (Torricelli) باكتشاف مبدأ البارومتر ، الذي أثبت أن للهواء وزنا ، وفي سنة ١٧٧٧ اكتشف «لافوازييه» (Lavoisier) أن الهواء هو خليط غازيّ يتألّف من ٢١ خ من غاز الأوكسيجين و ٧٨ خ من غاز الآزوت و ١ خ من الغازات النادرة.
وفي القرون الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين ومع اكتشاف المنطاد والطائرة والأقمار الصناعيّة ، عرف الإنسان الكثير والثابت عن مختلف طبقات الغلاف الجوّيّ المحيط بالأرض ، والذي قسمه العلماء إلى خمس مناطق فيها سبع طبقات هي من الأسفل إلى الأعلى كالآتي :
١ ـ منطقة التروبوسفير (TroPosPhere) : أي كرة التغيّرات ، وهي قبّة السماء الزرقاء التي تعلونا مباشرة ، وتبدو من خلالها النجوم وبقيّة الأجرام السماويّة ، وقد رمز إليها القرآن الكريم ب «السماء الدنيا» : (وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (فصلت : ١٢) (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى
