ذلك في قوله تعالى : (أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ) (النور : ٤٠).
١٧ ـ قبل أن يطلق علماء البيئة صيحتهم التحذيريّة عن تلوّث البيئة في النصف الثاني من القرن العشرين حذّر المولى الإنسان من ذلك بقوله تعالى : (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم : ٤١) ، (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) (الأعراف : ٥٦).
١٨ ـ قبل أن يتكلّم علماء الأحياء عن توازن البيئة ، أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله تعالى : (وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) (الحجر : ١٩) ، (وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ. أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ) (الرحمن : ٧ و ٨) ، (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ) (القمر : ٤٩) ، (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً) (الفرقان : ٢).
١٩ ـ قبل أن يكتشف العلم دورة المخلوقات الحيّة وغير الحيّة في الطبيعة في القرنين التاسع عشر والعشرين ، أشارت إلى ذلك الآيات الكريمة التالية : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً. أَحْياءً وَأَمْواتاً) (المرسلات : ٢٥ و ٢٦) ، (اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (الروم : ١١) ، (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (الروم : ٢٧) ، (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ، قُلِ اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) (يونس : ٣٤) ، (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) (البروج : ١٣).
٢٠ ـ قبل أن يكتشف علم السلوك الحيواني منذ القرن التاسع عشر أن مختلف أنواع الحيوان هي أمم أمثالنا لها تنظيمها الخاصّ بكلّ صنف ونوع منها ، نقرأ في كتاب الله : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ، ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) (الأنعام : ٣٨).
