وأتباعه في تطوّر المخلوقات ، وكذلك النمل والنحل لم يتطورا أيضا منذ مائة وخمسين مليون سنة أيضا. فلقد كان خطأ «داروين» العلميّ اعتقاده بأنه يستطيع ببساطة ومن خلال دراسته لمئات الأصناف من الأحياء ، من بين ملايين الأنواع الموجودة ، بناء نظريّة شبه علميّة تشرح تنوّع المخلوقات من خلال تطوّر الأحياء من الأبسط إلى الأعقد وتسلسلها في سلّم المخلوقات. ولقد استغلّ المادّيّون هذه النظريّة الخاطئة في شرح وجود المخلوقات الحيّة وأضافوا عليها ، علما أن «داروين» وباعترافه ، لم يكن في يوم من الأيام ملحدا ، بل إنه كما كتب ، كان مؤمنا «وجد يد الله في كلّ خلق درسه» وإنه «كان يستريح إلى وجود الله ، تلك القوّة العظمى التي تفصح عن نفسها في كلّ خلق من المخلوقات».
٢ ـ يوجد ٣٠ ألف نوع من العناكب تعيش فوق الأرض وتحتها وفي الماء ، وهي من الحشرات النافعة للإنسان ، فهي ككلّ خلق من مخلوقات الله حلقة مهمّة في توازن البيئة ، إذ تقضي على كثير من الذباب والبعوض والحشرات وتحدّ من انتشارها.
٣ ـ تمّ تصوير بيت العنكبوت منذ بدء بنائه وحتى انتهائه ، وهو مثال رائع في دقّة بنائه وسرعة إتمامه ، إذ إن بعض العناكب تبني بيتها صباحا وتلتهمه مساء ، ثم تعاود كلّ يوم بناء بيت جديد! ٤ ـ تفرز مغازل مؤلّفة من مئات الآلاف من البكرات الموجودة في مؤخّرة العنكبوت خيوطا نسيجيّة تبني بواسطتها العنكبوت بيتها. وتتّصل كلّ بكرة بغدّة تفرز نسيجا مختلفا حسب نوعيّة خيوط النسيج واختصاصها ، فهناك خيوط للبناء وخيوط لاصطياد الفريسة وخيوط للإنذار وخيوط للسّقالة وخيوط لتقييد الفريسة ، وفي كلّ ملمتر مربّع من مؤخّرة العنكبوت يوجد ٥٠ ألف بكرة نسيج! ٥ ـ عدد الخيوط في بيت بعض الأنواع من العناكب قد يصل إلى ٤٠٠ ألف خيط ، طول الخيط الواحد منها عشرون سنتمترا وقطره ١ / ٥٠ من الملمتر ، وهو مع ذلك أكثر متانة وأشدّ احتمالا للضغط بنسبة ضعفين من خيط فولاذ بنفس المقاييس!!
