٣ ـ عالم العناكب
(وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) (العنكبوت : ٤٣).
(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً ، وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت : ٤١).
ما ذا عقل علماء الحشرات في القرن العشرين عن العنكبوت وبيتها وسلوكها؟ ربما علموا الكثير ، وبالرغم من ذلك يبقى ما علموه قليلا وباعترافهم. ويبقى السؤال الملحّ : هل عقلوا الحكمة من وجود هذه الحشرة ، وهل سلّموا بوجود خالقها والتزموا بتعاليمه؟ أم أن بعضهم ما زال يتستّر وراء نظريّات جوفاء وكلمات برّاقة كالطبيعة الخلّاقة والصدفة والتطوّر كلّما تساءلنا عن التنظيم البديع المحكم في المعجزة الحيّة المتمثّلة في خمسة ملايين نوع تقريبا من المخلوقات الحيّة تشكّل الحشرات كالنمل والنحل والعناكب والبعوض والذباب والخنافس وغيرها خمسة وثمانين بالمائة منها؟!! في المعلومات التالية عن العناكب (آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (الجاثية : ٤) :
١ ـ العناكب من أقدم الحشرات إذ يرجع وجودها على سطح الكرة الأرضيّة إلى ما يقرب من ٣٠٠ مليون سنة ، وهي لم تتطوّر منذ ذلك الوقت. هذه الحقيقة العلمية تشكّل اليوم مع قواعد علم الوراثة وعلم السلوك الحيوانيّ وعلم الأحافير (Fossiles) إحدى الضربات العلميّة الموجعة لنظريّة «داروين»
