* نوع آخر من النمل الأفريقي (CoPhylle) يبني عشّه بطريقة عجيبة هي من أوراق الشجر التي يخيطها بواسطة خيوط حريريّة لزجة تفرزها يرقاته التي تحملها العاملات بين فكّيها ، فتمرّر خيوط الحرير على أطراف الأوراق فتجمعها فيما بينها كما يفعل الحائك تماما. ومن علّمها ذلك؟ الضرورة أم الصدفة أم الطبيعة أم التطوّر؟ بل الذي قال عزّ من قائل : (وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (الجاثية : ٤).
* بعض أنواع من النمل تصطاد بطريقة توصف «بالذكيّة» إذ تنقسم المجموعة إلى قسمين ، قسم يرابط على الأرض بالقرب من جذع الشجرة ، والقسم الآخر يتسلّق جذعها لمهاجمة الحشرات التي توجد عليها ، وبذلك يحكم الطّوق على كلّ حشرة لا تستطيع الطيران ، إذ تسقط التي تنجو من النمل المتسلّق لتقع في شباك النمل المتربّص بها عند قاعدة الجذع! ويرافق النمل خلال عمليّة الاصطياد هذه نوع من العصافير يسمّى بعصافير النمل التي تلتهم بعض الحشرات التي تهرب من النمل المهاجم ، وقبل أن تصل إلى النمل المرابط في الأسفل عند جذع الشجرة. كما يرافق مجموعة النمل والعصافير نوع من الفراش فاقع الألوان يتغذى من سلح عصافير النمل إذ يجد فيها موادّ أزوتيّة هي ضروريّة له لنموّ بيضه ، علما أن عصافير النمل لا تهاجم النمل ولا الفراشات ذات المذاق الكريه ... من وراء كلّ ذلك؟ منطق التطوّر ، أم الانتخاب الطبيعي ، أم الطبيعة أم الصدفة أم التطوّر؟ بل الخالق البارئ المصوّر الحيّ القيّوم الوهّاب الفتّاح العليم الذي قال في محكم كتابه وقيل أن يكتشف الإنسان هذه العجائب في عالم الحشرات والطير : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها ، كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ) (هود : ١٦) (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (العنكبوت : ٦٠).
أخيرا تستعين بعض الأنواع من يرقات الفراش بالنمل لتدافع به عن نفسها ضدّ أعدائها من الزنابير وغيرها بالطريقة العجيبة التالية التي كشفها مؤخرا
