١ ـ عالم النحل
بدأت الدراسات العمليّة الرصينة عن النحل منذ أواسط القرن السابع عشر ، وحتى اليوم هناك ما يقرب من عشرين ألف دراسة علميّة عن هذه الحشرة العجيبة المفيدة التي تشكّل أكبر دليل على بطلان نظريّة التطوّر كما يقول بعض علماء السلوك الحيوانيّ اليوم. وفي المعلومات القليلة التالية عن النحل يدرك المسلم لما ذا سمّى المولى سورة من كتابه الكريم ب «النحل» ، لا سيما وأن تسمية السّور وترتيب الآيات كان أمرا من السماء.
١ ـ (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)
الحرّيّة في اختيار مكان الخليّة : خلافا لكثير من الحشرات التي يجب أن تتوافر لها شروط محدّدة كي تتّخذ مكانا تتوالد فيه ، وهو ما يسمّى في علم السلوك الحيواني ب «الإصرار في اختيار المسكن» (Eclectisme) ، يتّخذ قفير النحل من أيّ مكان يجده في الطبيعة أو يقدّمه الإنسان مسكنا لبناء الخليّة ، سواء كان ذلك فجوة في الصخور والجبال أو بين الأشجار ، أو خليّة اصطناعيّة يقدّمها الإنسان.
هندسة الخليّة : إن صنع عيون أقراص الشمع المسدّسة الشكل والدّقّة الحسابيّة والإتقان في بنائها أمر حيّر وما يزال ، علماء النحل والهندسة والحساب : فبالنسبة لمساحة محدّدة ، فقط الأشكال المسدّسة الأضلاع ، كعيون
