وبأغلى الأثمان ، فيدفعون ثمنا لتمثال صغير من البرونز كان فيها مائتي ألف دولار ، وثمن صحن من الپورسلين ألفي جنيه ، وثمن بطاقة بريديّة حفظت حتى اليوم خمسة آلاف دولار ، ويتناسون أربعين ألف طفل يموتون يوميّا من الجوع في العالم .... يا ويح الإنسان (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً).
٢ ـ (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ)
الفلك مسخّرة لتجري في البحر بأمر الله وليس وفقا لرغبات النفس الأمّارة بالسوء وجشع الأفراد والدول التي استعملت أساطيلها منذ أقدم العصور وحتى الآن لقهر الشعوب الفقيرة والمستضعفة ونهب خيراتها. ففي قعر البحار والمحيطات استقرّت وتستقرّ كلّ يوم عشرات الفلك التي تخالف مشيئة الله في خلقه. وتقدّر موسوعة «كوستو» أن مليون طنّ من البواخر يستقرّ سنويّا في قعر البحار والمحيطات ، منها الأساطيل الأسبانية في القرنين السادس عشر والسابع عشر التي كانت تنقل الذهب والفضة والكنوز المسروقة من بلاد أميركا اللاتينيّة وإفريقيا ، ومنها الأساطيل الحربيّة القديمة والحديثة التي تتناحر ظلما وبغيا في محيطات العالم للاستيلاء على موارد الشعوب الضعيفة والسيطرة عليها ، وآخرها بعض ناقلات النفط العملاقة التي تصل حمولتها إلى ٥٠٠ ألف طنّ ، والكلّ واقع تحت سلطان الآية الكريمة (فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا ، وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (العنكبوت : ٤٠).
٧ ـ (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ)
المسجور اسم صفة من سجر أي ملأ أو أوقد ، يقال سجر النهر أي ملأه وسجر التنّور أي أوقده ، وهذا المعنى نجده في قوله تعالى عن حال البحار يوم القيامة حين تسجر وتفجّر : (وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ) (التكوير : ٦) (وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ) (الانفطار : ٣). والمعلومات القليلة التالية المختصرة من «موسوعة
